تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
العابد قال : سمعت أبا فروة الأنصاري - وكان من السائحين - يقول : قال عيسى بن مريم عليه السلام يا معشر الحواريين بحق أقول لكم : إن الناس يقولون : إن البناء بأساسه ، وأنا لا أقول لكم كذلك ، قالوا : فماذا تقول يا روح الله ؟ قال : بحق أقول لكم : إن آخر حجر يضعه العامل هو الأساس ، قال أبو فروة : إنما أراد خاتمة الامر . ( 1 ) 32 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل بإسناده عن شقيق البلخي ، عمن أخبره من أهل العلم قال : قيل لعيسى بن مريم عليه السلام : كيف أصبحت يا روح الله ؟ قال : أصبحت وربي تبارك وتعالى من فوقي ، والنار أمامي ، والموت في طلبي ، لا أملك ما أرجو ، ولا أطيق دفع ما أكره ، فأي فقير أفقر مني ؟ ! الخبر . ( 2 ) 33 - معاني الأخبار : أبي ، عن محمد العطار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن عمرو ، عن صالح ابن سعيد ، عن أخيه سهل الحلواني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا عيسى بن مريم في سياحته إذ مر بقرية فوجد أهلها موتى في الطريق والدور ، قال : فقال : إن هؤلاء ماتوا بسخطة ، ولو ماتوا بغيرها تدافنوا ، ( 3 ) قال : فقال أصحابه : وددنا أنا عرفنا قصتهم ، فقيل له : نادهم يا روح الله ، قال : فقال : يا أهل القرية ، قال : فأجابه مجيب منهم : لبيك يا روح الله ، قال : ما حالكم ؟ وما قصتكم ؟ قال : أصبحنا في عافية وبتنا في الهاوية ، قال : فقال : وما الهاوية ؟ فقال : بحار من نار ، فيها جبال من النار ، قال : وما بلغ بكم ما أرى ؟ قال : حب الدنيا وعبادة الطاغوت ، قال : وما بلغ من حبكم الدنيا ؟ قال : كحب الصبي لامه ، إذا أقبلت فرح وإذا أدبرت حزن ، قال : وما بلغ من عبادتكم الطواغيت ؟ قال : كانوا إذا أمرونا أطعناهم ، قال : فكيف أنت أجبتني من بينهم ؟ قال : لأنهم ملجمون بلجم من نار ( 4 ) عليهم ملائكة غلاظ شداد ، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما أصابهم العذاب أصابني معهم ، فأنا متعلق بشعرة على شفير ( 5 ) جهنم ، أخاف أن أكبكب في النار ، ( 6 ) قال :
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 99 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 49 . ( 3 ) في المصدر : لتدافنوا . ( 4 ) في نسخة : لأنهم ملجمون بلجام من نار . ( 5 ) الشفير : ناحية كل شئ . ومن الوادي : ناحيته من أعلاه . ( 6 ) كبكب الشئ : قلبه وصرعه .
بحار الأنوار — صفحة 322 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي