تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أجلك ، وإلي إيابك ، وعلي حسابك ، فاسألني ولا تسأل غيري ، فيحسن منك الدعاء ، ومني الإجابة . يا عيسى ما أكثر البشر وأقل عدد من صبر ! الأشجار كثيرة وطيبها قليل ، فلا يغرنك حسن شجرة حتى تذوق ثمرتها . يا عيسى لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان ، يأكل رزقي ويعبد غيري ، ثم يدعوني عند الكرب فأجيبه ، ثم يرجع إلى ما كان ، ( 1 ) أفعلي يتمرد ، أم لسخطي يتعرض ؟ ( 2 ) فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس له منها منجى ، ولا دوني ملتجأ ، أين يهرب ؟ من سمائي وأرضي ؟ يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل لا تدعوني والسحت تحت أحضانكم ، والأصنام في بيوتكم ، فإني وأيت ( 3 ) أن أجيب من دعاني ، وأن أجعل إجابتي إياهم لعنا عليهم حتى يتفرقوا ، يا عيسى كم أجمل النظر ( 4 ) وأحسن الطلب والقوم في غفلة لا يرجعون ، تخرج الكلمة من أفواههم لا تعيها قلوبهم ، يتعرضون لمقتي ، ويتحببون بي إلى المؤمنين . ( 5 ) يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية واحدا ، وكذلك فليكن قلبك وبصرك ، واطو قلبك ولسانك عن المحارم ، وغض طرفك عما لا خير فيه ، ( 6 ) فكم ناظر نظرة زرعت في قلبه شهوة ، ووردت به موارد الهلكة ! . ( 7 ) يا عيسى كن رحيما مترحما ، وكن للعباد كما تشاء أن يكون العباد لك ، وأكثر ذكر الموت ومفارقة الأهلين ، ولا تله فإن اللهو يفسد صاحبه ، ولا تغفل فإن الغافل مني بعيد ، واذكرني بالصالحات حتى أذكرك . يا عيسى تب إلي بعد الذنب ، وذكر بي الأوابين ، وآمن بي ، وتقرب إلي
هامش
( 1 ) في الكافي والتحف : ثم يرجع إلى ما كان عليه . ( 2 ) في الكافي والتحف : فعلي يتمرد أم بسخطي يتعرض ؟ . ( 3 ) في الكافي والتحف : فاني آليت . وأيت أي وعدت . آليت : حلفت . ( 4 ) في الكافي : كم أطيل النظر ؟ ( 5 ) في نسخة من الكافي : ويتحببون بقربي إلى المؤمنين . ( 6 ) في الكافي : وكف بصرك عما لا خير فيه . فكم من ناظر نظرة قد زرعت . ( 7 ) في الكافي : موارد حياض الهلكة .