تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وكفر آخرون . انتهى . ( 1 ) وذكر الطبرسي رحمه الله هذه القصة إلى هذا الموضع ، ثم قال : وقد روى مثل ذلك العياشي بإسناده عن الثمالي وغيره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام إلا أن في بعض الروايات : بعث الله الرسولين إلى أهل أنطاكية ثم بعث الثالث ، وفي بعضها أن عيسى أوحى الله إليه أن يبعثهما ، ثم بعث وصيه شمعون ليخلصهما ، وأن الميت الذي أحياه الله بدعائهما كان ابن الملك ، وساق الخبر إلى آخر ما أورده علي بن إبراهيم ، ( 2 ) ثم قال : وقال ابن إسحاق : بل كفر الملك وأجمع هو وقومه على قتل الرسل ، فبلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى فجاء يسعى إليهم يذكرهم ويدعوهم إلى طاعة الرسل . انتهى . ( 3 ) وقال صاحب الكامل والثعلبي في العرائس : لما كانت مريم بمصر نزلت على دهقان وكانت داره يأوي إليها الفقراء والمساكين ، فسرق له مال فلم يتهم إلا المساكين ، فحزنت مريم ، فلما رأى عيسى عليه السلام حزن أمه قال : أتريدين أن أدله على ماله ؟ قالت : نعم ، قال : إنه أخذه الأعمى والمقعد اشتركا فيه حمل الأعمى المقعد فأخذه ، فقيل للأعمى : ليحمل المقعد ، فأظهر المقعد العجز ، فقال له المسيح : كيف قويت على حمله البارحة لما أخذتما المال ! ( 4 ) فاعترفا فأعاداه ونزل بالدهقان أضياف ولم يكن عنده شراب فاهتم لذلك ، فلما رآه عيسى عليه السلام دخل
هامش
( 1 ) الكشف والبيان مخطوط . ( 2 ) باختلاف كثير في ألفاظه . ( 3 ) مجمع البيان 8 : 419 و 420 . ( 4 ) في العرائس زيادة : فلما سمعوه يقول ذلك ضربوا الأعمى حتى قام ، فلما استقل قائما هوى المقعد إلى كوة الخزانة ، فقال عيسى للدهقان : هكذا احتالا على مالك البارحة ، لان الأعمى استعان بقوته والمقعد بعينيه ، فقال الأعمى والمقعد : صدق والله ، فردا على الدهقان ماله كله ، فاخذه الدهقان ووضعه في خزانته وقال : يا مريم خذي نصفه ، فقالت : إني لم أخلق لذلك ، قال الدهقان فاعطيه لابنك ؟ قالت : هو أعظم مني شأنا ، ثم لم يلبث الدهقان أن أعرس لابن له ، فصنع عيدا فجمع عليه أهل مصر كلهم فكان يطعمهم شهرين ، فلما انقضى ذلك زاره قوم من أهل الشام ولم يعلم الدهقان بهم حتى نزلوا به وليس عنده يومئذ شراب .
بحار الأنوار — صفحة 267 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي