تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
النصارى فأقام إلى أن بلغ ثلاثين سنة ، فأوحى الله إليه أن يبرز للناس ويدعوهم إلى الله تعالى ، ويداوي الزمني والمرضى والأكمه والأبرص وغيرهم من المرضى ، ففعل ما أمر به ، فأحبه الناس وكثر أتباعه ، ( 1 ) وحضر يوما طعام بعض الملوك كان دعا الناس إليه ، فقعد على قصعة يأكل منها ولا ينقص ، قال الملك : من أنت ؟ قال : أنا عيسى ابن مريم ، فنزل الملك ( 2 ) وأتبعه في نفر من أصحابه فكانوا الحواريين ، وقيل : إن الحواريين هم الصباغ الذي تقدم ذكره وأصحاب له ، وقيل : كانوا صيادين ، وقيل : كانوا قصارين ، وقيل : ملاحين والله أعلم . ( 3 ) أقول : وقال السيد ابن طاوس في سعد السعود : رأيت في الإنجيل أن عيسى عليه السلام صعد السفينة ومعه تلاميذه وإذا اضطراب عظيم في البحر حتى كادت السفينة تتغطى بالأمواج ، وكان هو كالنائم ، فتقدم إليه تلاميذه وأيقظوه وقالوا : يا سيدنا نجنا لكيلا نهلك ، فقال لهم : يا قليلي الايمان ما أخوفكم ! فعند ذلك قام وانتهر الرياح فصار هدء عظيما ، ( 4 ) فتعجب الناس ( 5 ) وقالوا : كيف هذا ؟ إن الرياح والبحر لتسمعان منه . ( 6 )
هامش
( 1 ) في المصدر : وعلا ذكره . وفي العرائس بعد ذلك زيادة راجع . ( 2 ) في الكامل : فنزل الملك عن ملكه . ( 3 ) الكامل 1 : 108 ، العرائس : 217 - 219 . ( 4 ) الهدء والهدوء : السكون . ( 5 ) في المصدر : فتعجب الناس من ذلك . ( 6 ) سعد السعود : 56 .