بيان : لعل الخبر الأول الدال على كون ولادته في يوم عاشوراء محمول على
التقية كما يشهد به بعض الأخبار ، ( 1 ) وكذا الاخبار المختلفة الواردة في زمان الحمل
وموضع الولادة لعل بعضها محمولة على التقية لاشتهارها بين المخالفين . والله يعلم .
14 - قصص الأنبياء : قال الباقر عليه السلام : إن مريم بشرت بعيسى ، فبينا هي في المحراب إذ
تمثل لها الروح الأمين بشرا سويا " قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا
قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا " فتفل في جيبها فحملت بعيسى فلم
يلبث أن ولدت . وقال : لم يكن على وجه الأرض شجرة إلا ينتفع بها ولها ثمرة ولا
شوك لها حتى قالت فجرة بني آدم كلمة السوء ، فاقشعرت الأرض ، وشاكت الشجر ،
وأتى إبليس تلك الليلة فقيل له : قد ولد الليلة ولد لم يبق على وجه الأرض صنم إلا خر لوجهه
وأتى المشرق والمغرب يطلبه فوجده في بيت دير ( 2 ) قد حفت به الملائكة ، فذهب يدنو فصاحت
الملائكة : تنح ، فقال لهم : من أبوه ؟ فقالت : فمثله كمثل آدم ، فقال إبليس : لأضلن به
أربعة أخماس الناس . ( 3 )
15 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن
محبوب ، عن أبي أيوب ، عن زياد بن سوقه ، عن الحكم بن عيينة قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
لما قالت العواتق الفرية - وهن سبعون - لمريم : " لقد جئت شيئا فريا " أنطق الله عيسى
عليه السلام عند ذلك ، فقال لهن : ويلكن تفترين على أمي ؟ أنا عبد الله ، آتاني الكتاب
وأقسم بالله لأضربن كل امرأة منكن حدا بافترائكن على أمي ، قال الحكم : فقلت
للباقر عليه السلام : أفضربهن عيسى عليه السلام بعد ذلك ؟ قال : نعم ولله الحمد والمنة . ( 4 )
16 - علل الشرائع : بإسناده عن وهب اليماني قال : إن يهوديا سأل النبي فقال : يا محمد
أكنت في أم الكتاب نبيا قبل أن تخلق ؟ قال : نعم ، قال : وهؤلاء أصحابك المؤمنون
مثبتون معك قبل أن يخلقوا ؟ قال : نعم ، قال : فما شأنك لم تتكلم بالحكمة حين خرجت
هامش
( 1 ) مع أنه ضعيف بكثير النواء .
( 2 ) هكذا في النسخ .
( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط .