تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أولى منه ، وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار ، والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى هو الفرات ، فحجبت لسانها ( 1 ) ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم ، فقالوا لها ما قص الله في كتابه . ( 2 ) 12 - التهذيب : بإسناده ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن البزنطي عن أبان بن عثمان ، عن كثير النواء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يوم عاشوراء هو اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليه السلام . ( 3 ) 13 - من لا يحضره الفقيه : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى وابن هاشم ، عن الوشاء ، عن الرضا عليه السلام قال : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السلام وولد فيها عيسى بن مريم عليه السلام ، الخبر . ( 4 )
هامش
( 1 ) في المصدر : والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى هل تعرفه ؟ قال : لا ، قال : هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم ، وليس يساوى بالفرات شئ للكروم والنخيل ، واما اليوم الذي حجبت فيه لسانها ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه فهل فهمته ؟ قال : نعم إه‍ قلت : المخاطب هو نصراني ورد عليه فأرشده إلى الاسلام . قال المصنف في مرآة العقول : وكون ولادة عيسى عليه السلام بالكوفة على شاطئ الفرات مما وردت فيه اخبار كثيرة ، وربما يستبعد ذلك بأنه تواتر عند أهل الكتاب بل عندنا أيضا أن مريم كانت في بيت المقدس ، وكانت محررا لخدمته ، وخرجت إلى بيت خالتها أو أختها زوجة زكريا فكيف انتقلت إلى الكوفة والى الفرات مع هذه المسافة البعيدة في هذه المدة القليلة ؟ والجواب أن تلك الأمور إنما تستبعد بالنسبة إلينا ، وأما بالنسبة إليها وأمثالها فلا استبعاد فيمكن أن يكون الله تعالى سيرها في ساعة واحدة آلاف فراسخ بطي الأرض ، ويؤيده قوله تعالى " فانتبذت به مكانا قصيا " أي تنحت بالحمل إلى مكان بعيد ، هذا على فرض كون مدة حملها ساعات قليلة ، وإلا على فرض كونها تسعة أشهر أو ثمانية أشهر فيمكن أن يكون ذهابها إلى الكوفة بغير طي الأرض أيضا ، والمشهور بينهم أن ولادته كانت في بيت لخم بقرب بيت المقدس . قلت : بيت لخم بالمهملة والمعجمة كلاهما صحيح وإن كان الأول أشهر . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 479 - 480 . ( 3 ) التهذيب 1 : 437 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 172 . الموجود في المطبوع وروى عن الحسن بن علي الوشاء ، ولم يذكر بقية الاسناد .
بحار الأنوار — صفحة 214 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي