10 - إكمال الدين : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن
الصادق عليه السلام قال : لما ولد المسيح أخفى الله ولادته وغيب شخصه ، لان مريم لما حملته
انتبذت به مكانا قصيا ، ثم إن زكريا وخالتها أقبلا يقصان أثرها حتى هجما عليها
وقد وضعت ما في بطنها وهي تقول : " يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا " فأطلق
الله تعالى ذكره لسانه بعذرها وإظهار حجتها ، فلما ظهر اشتدت البلوى والطلب على
بني إسرائيل ، وأكب الجبابرة والطواغيت عليهم ، حتى كان من أمر المسيح عليه السلام ما قد
أخبر الله به ، واستتر شمعون بن حمون والشيعة حتى أفضى بهم الاستتار إلى جزيرة من
جزائر البحر فأقاموا بها ففجر لهم ( 1 ) فيها العيون العذبة ، وأخرج لهم من كل الثمرات ،
وجعل لهم فيها الماشية ، ( 2 ) وبعث إليهم سمكة تدعى القمد لا لحم لها ولا عظم ، وإنما هي
جلد ودم ، فخرجت من البحر فأوحى الله عز وجل إلى النحل أن يركبها فركبها فأتت
النحل إلى تلك الجزيرة ونهض النحل وتعلق بالشجر فغرس ( 3 ) وبنى وكثر العسل ،
ولم يكونوا يفقدون شيئا من أخبار المسيح . ( 4 )
أقول : تمامه في قصة طالوت .
11 - الكافي : أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن
راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث طويل قال :
أما أم مريم فاسمها مرتا ( 5 ) وهي وهيبة بالعربية ، وأما اليوم الذي حملت فيه مريم
فهو يوم الجمعة للزوال وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين ، وليس للمسلمين عيد كان
هامش
( 1 ) في المصدر : ففجر الله لهم .
( 2 ) في المصدر : وأخرج لهم فيها الماشية .
( 3 ) في المصدر : فعرش . أي بنى عريشا .
( 4 ) اكمال الدين : 91 و 95 .
( 5 ) في المصدر : مرثا بالثاء المثلثة ، قال المصنف في مرآة العقول : مرثا في بعض النسخ
بالمثلثة وفي بعضها بالمثناة . وهيبة بمعنى موهوبة ويحتمل التصغير . وفي خبر عن أبي عبد الله عليه
السلام أن اسمها كان حنة كما في القاموس ، ويحتمل أن يكون أحدهما اسما والاخر لقبا ، أو يكون
أحدهما موافقا للمشهور بين أهل الكتاب .