تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
10 - إكمال الدين : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام قال : لما ولد المسيح أخفى الله ولادته وغيب شخصه ، لان مريم لما حملته انتبذت به مكانا قصيا ، ثم إن زكريا وخالتها أقبلا يقصان أثرها حتى هجما عليها وقد وضعت ما في بطنها وهي تقول : " يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا " فأطلق الله تعالى ذكره لسانه بعذرها وإظهار حجتها ، فلما ظهر اشتدت البلوى والطلب على بني إسرائيل ، وأكب الجبابرة والطواغيت عليهم ، حتى كان من أمر المسيح عليه السلام ما قد أخبر الله به ، واستتر شمعون بن حمون والشيعة حتى أفضى بهم الاستتار إلى جزيرة من جزائر البحر فأقاموا بها ففجر لهم ( 1 ) فيها العيون العذبة ، وأخرج لهم من كل الثمرات ، وجعل لهم فيها الماشية ، ( 2 ) وبعث إليهم سمكة تدعى القمد لا لحم لها ولا عظم ، وإنما هي جلد ودم ، فخرجت من البحر فأوحى الله عز وجل إلى النحل أن يركبها فركبها فأتت النحل إلى تلك الجزيرة ونهض النحل وتعلق بالشجر فغرس ( 3 ) وبنى وكثر العسل ، ولم يكونوا يفقدون شيئا من أخبار المسيح . ( 4 ) أقول : تمامه في قصة طالوت . 11 - الكافي : أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث طويل قال : أما أم مريم فاسمها مرتا ( 5 ) وهي وهيبة بالعربية ، وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين ، وليس للمسلمين عيد كان
هامش
( 1 ) في المصدر : ففجر الله لهم . ( 2 ) في المصدر : وأخرج لهم فيها الماشية . ( 3 ) في المصدر : فعرش . أي بنى عريشا . ( 4 ) اكمال الدين : 91 و 95 . ( 5 ) في المصدر : مرثا بالثاء المثلثة ، قال المصنف في مرآة العقول : مرثا في بعض النسخ بالمثلثة وفي بعضها بالمثناة . وهيبة بمعنى موهوبة ويحتمل التصغير . وفي خبر عن أبي عبد الله عليه السلام أن اسمها كان حنة كما في القاموس ، ويحتمل أن يكون أحدهما اسما والاخر لقبا ، أو يكون أحدهما موافقا للمشهور بين أهل الكتاب .