تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الله لن يصنع بك إلا خيرا ، وايتني بمريم أنظر إليها وأسألها عن حالها ، فجاء بها زكريا عليه السلام إلى امرأته ، فكفى الله مريم مؤونة الجواب عن السؤال ، فلما دخلت إلى أختها - هي الكبرى ، ومريم الصغرى - لم تقم إليها امرأة زكريا ، فأذن الله ليحيى وهو في بطن أمه فنخس في بطنها وأزعجها ونادى أمه : تدخل إليك سيدة نساء العالمين مشتملة على سيد رجال العالمين فلا تقومين إليها ؟ ! فانزعجت وقامت إليها ، وسجد يحيى وهو في بطن أمه لعيسى بن مريم ، فذلك أول تصديقه ، ( 1 ) فكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) في الحسن والحسين عليهما السلام : إنهما سيدا شباب أهل الجنة إلا ما كان من ابني الخالة يحيى وعيسى . ( 3 ) بيان : نخسه أي غرزه بعود أو إصبع أو نحوهما ، وفي بعض النسخ : بيده . ثم اعلم أن المؤرخين اختلفوا في أن إيشاع أم يحيى هل كانت أخت مريم أو خالته ، والخبر يدل على الأول ، وسيأتي تأويل آخر الخبر في قصة المباهلة . 37 - الكافي : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن ربيع بن محمد ، عن عبد الله بن سليم العامري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عيسى بن مريم عليه السلام جاء إلى قبر يحيى بن زكريا عليه السلام وكان سأل ربه أن يحييه له ، فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر فقال له : ما تريد مني ؟ فقال له : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا ، فقال له : يا عيسى ما سكنت عني حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود إلي حرارة الموت ! ( 4 ) فتزكه فعاد إلى قبره . ( 5 ) 38 - إرشاد القلوب : كان يحيى عليه السلام لباسه الليف ، وأكله ورق الشجرة . ( 6 )
هامش
( 1 ) في المصدر : فذلك أول تصديقه به . ( 2 ) في نسخة : ولذلك قول رسول الله . ( 3 ) تفسير العسكري : 277 - 278 . ( 4 ) في نسخة من المصدر : مرارة الموت . ( 5 ) فروع الكافي 1 : 72 . ( 6 ) ارشاد القلوب : 192 .