24 - قصص الأنبياء : في خبر آخر أن عيسى بن مريم عليه السلام بعث يحيى بن زكريا عليه السلام
في اثني عشر من الحواريين يعلمون الناس وينهاهم عن نكاح ابنة الأخت ، قال : وكان لملكهم
بنت أخت تعجبه ، وكان يريد أن يتزوجها ، فلما بلغ أمها أن يحيى عليه السلام نهى عن
مثل هذا النكاح أدخلت بنتها على الملك مزينة ، فلما رآها سألها عن حاجتها ، قالت :
حاجتي أن تذبح يحيى بن زكريا ، فقال : سلي غير هذا ، فقالت : لا أسألك غير هذا ، فلما
أبت عليه دعا بطشت ودعا بيحيى عليه السلام فذبحه فبدرت ( 1 ) قطرة من دمه فوقعت على الأرض
فلم تزل تعلو ( 2 ) حتى بعث الله بخت نصر عليهم ، فجاءته عجوز من بني إسرائيل فدلته
على ذلك الدم ، فألقى في نفسه أن يقتل على ذلك الدم منهم حتى يسكن ، فقتل عليها
سبعين ألفا في سنة واحدة حتى سكن . ( 3 )
25 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عثمان
ابن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عاقر ناقة صالح
كان أزرق ابن بغي ، وإن قاتل يحيى بن زكريا عليه السلام ابن بغي ، وإن قاتل علي عليه السلام ابن
بغي ، وكانت مراد تقول : ما نعرف له فينا أبا ولا نسبا ، وإن قاتل الحسين بن علي عليه السلام
ابن بغي ، وإنه لم يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا أولاد البغايا . وقال في قوله تعالى
جل ذكره : " لم نجعل له من قبل سميا " قال : يحيى بن زكريا عليه السلام لم يكن له سمي
قبله ، والحسين بن علي عليه السلام لم يكن له سمي قبله ، وبكت السماء عليهما أربعين صباحا
وكذلك بكت الشمس عليهما ، وبكاؤها أن تطلع حمراء وتغيب حمراء . وقيل : أي بكى أهل
السماء وهم الملائكة . ( 4 )
بيان : قد يوجه بكاء السماء والأرض كما ذكره الراوندي رحمه الله ، ( 5 )
ويمكن أن يقال : كناية عن شدة المصيبة حتى كأنه بكى عليه السماء والأرض ، أو عن
هامش
( 1 ) اي أسرعت وسبقت .
( 2 ) في نسخة : فلم تزل تغلى .
( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 5 ) في قوله : وقيل : أي بكى إه .