تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
24 - قصص الأنبياء : في خبر آخر أن عيسى بن مريم عليه السلام بعث يحيى بن زكريا عليه السلام في اثني عشر من الحواريين يعلمون الناس وينهاهم عن نكاح ابنة الأخت ، قال : وكان لملكهم بنت أخت تعجبه ، وكان يريد أن يتزوجها ، فلما بلغ أمها أن يحيى عليه السلام نهى عن مثل هذا النكاح أدخلت بنتها على الملك مزينة ، فلما رآها سألها عن حاجتها ، قالت : حاجتي أن تذبح يحيى بن زكريا ، فقال : سلي غير هذا ، فقالت : لا أسألك غير هذا ، فلما أبت عليه دعا بطشت ودعا بيحيى عليه السلام فذبحه فبدرت ( 1 ) قطرة من دمه فوقعت على الأرض فلم تزل تعلو ( 2 ) حتى بعث الله بخت نصر عليهم ، فجاءته عجوز من بني إسرائيل فدلته على ذلك الدم ، فألقى في نفسه أن يقتل على ذلك الدم منهم حتى يسكن ، فقتل عليها سبعين ألفا في سنة واحدة حتى سكن . ( 3 ) 25 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عثمان ابن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عاقر ناقة صالح كان أزرق ابن بغي ، وإن قاتل يحيى بن زكريا عليه السلام ابن بغي ، وإن قاتل علي عليه السلام ابن بغي ، وكانت مراد تقول : ما نعرف له فينا أبا ولا نسبا ، وإن قاتل الحسين بن علي عليه السلام ابن بغي ، وإنه لم يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا أولاد البغايا . وقال في قوله تعالى جل ذكره : " لم نجعل له من قبل سميا " قال : يحيى بن زكريا عليه السلام لم يكن له سمي قبله ، والحسين بن علي عليه السلام لم يكن له سمي قبله ، وبكت السماء عليهما أربعين صباحا وكذلك بكت الشمس عليهما ، وبكاؤها أن تطلع حمراء وتغيب حمراء . وقيل : أي بكى أهل السماء وهم الملائكة . ( 4 ) بيان : قد يوجه بكاء السماء والأرض كما ذكره الراوندي رحمه الله ، ( 5 ) ويمكن أن يقال : كناية عن شدة المصيبة حتى كأنه بكى عليه السماء والأرض ، أو عن
هامش
( 1 ) اي أسرعت وسبقت . ( 2 ) في نسخة : فلم تزل تغلى . ( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط . ( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . ( 5 ) في قوله : وقيل : أي بكى إه‍ .
بحار الأنوار — صفحة 182 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي