الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عنه عليه السلام
مثله . ( 1 )
27 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن علي بن مهزيار
عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن داود
عليه السلام لما وقف الموقف بعرفة نظر إلى الناس وكثرتهم ، فصعد الجبل فأقبل يدعو ، فلما
قضى نسكه أتاه جبرئيل فقال له : يا داود يقول لك ربك : لم صعدت الجبل ؟ ظننت أنه
يخفى علي صوت من صوت ؟ ! ثم مضى به إلى البحر إلى جدة فرسب ( 2 ) به في الماء
مسيرة أربعين صباحا في البر ، فإذا صخرة ففلقها فإذا فيها دودة ، فقال : يا داود يقول لك
ربك : أنا أسمع صوت هذه في بطن هذه الصخرة في قعر هذا البحر ، فظننت أنه يخفى
علي صوت من صوت ؟ ! ( 3 )
بيان : لعله إنما ظن هذا غيره فنسب إليه ليعلم غيره ذلك ، أو أنه ظن أن من
أدب الدعاء أن لا تكون الأصوات مختلطة فنبه بذلك على خلافه ، أو أن فعله لما كان
مظنة ذلك عوتب بذلك وإن لم يكن غرضه ذلك والله يعلم .
28 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر ، عن محمد بن سنان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال داود النبي عليه السلام : لأعبدن الله اليوم عبادة ولأقرأن قراءة لم أفعل
مثلها قط ، فدخل محرابه ففعل ، فلما فرغ من صلاته إذا هو بضفدع في المحراب ، فقال
له : يا داود أعجبك اليوم ما فعلت من عبادتك وقراءتك ؟ فقال : نعم ، فقال : لا يعجبنك ،
فاني أسبح الله في كل ليلة ألف تسبيحة يتشعب لي مع كل تسبيحة ثلاثة آلاف
تحميدة ، وإني لأكون في قعر الماء فيصوت الطير في الهواء فأحسبه جائعا فأطفو له ( 4 )
على الماء ليأكلني وما لي ذنب . ( 5 )
هامش
( 1 ) فروع الكافي 1 : 187 ، وألفاظ الحديث يخالف ما رواه محمد بن مسلم بكثير الا انه
بمعناه .
( 2 ) رسب الشئ في الماء : سقط إلى أسفله .
( 3 ) فروع الكافي 1 : 224 .
( 4 ) طفا : علا فوق الماء ولم يرسب ومنه السمك الطافي وهو الذي يموت في الماء فيعلو
ويظهر .
( 5 ) مخطوط .