تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
سميع الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين " الحصور : الذي لا يأتي النساء " قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر " والعاقر التي قد يئست من المحيض " قال كذلك الله يفعل ما يشاء قال " زكريا : " رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام " ( 1 ) وذلك أن زكريا ظن أن الذين بشروه هم الشياطين ( 2 ) " قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا " فخرس ثلاثة أيام . ( 3 ) بيان : قال الطبرسي رحمه الله : " هنالك " أي عندما رأى عند مريم عليها السلام فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف على خلاف العادة " دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة " أي طمع في رزق الولد من العاقر ، وقوله : " طيبة " أي مباركة ، وقيل : صالحة تقية نقية العمل " إنك سميع الدعاء " بمعنى قابل الدعاء ومجيب له " فنادته الملائكة " قيل : ناداه جبرئيل أي أتاه النداء من هذا الجنس ، وقيل : نادته جماعة من الملائكة " وهو قائم يصلي في المحراب " أي في المسجد ، وقيل : في محراب المسجد " أن الله يبشرك بيحيى " سماه الله بهذا الاسم قبل مولده ، واختلف فيه لم سمي بيحيى ؟ فقيل : لان الله أحيا به عقر أمه ، عن ابن عباس ، وقيل : لان الله سبحانه أحياه بالايمان عن قتادة ، وقيل : لأنه سبحانه أحيا قلبه بالنبوة ، ولم يسم قبله أحدا بيحيى " مصدقا بكلمة من الله " أي بعيسى ، وعليه جميع المفسرين إلا ما حكي عن أبي عبيدة أنه قال : بكتاب الله ، ( 4 ) وكان يحيى أكبر سنا من عيسى عليه السلام بستة أشهر ، وكلف التصديق به ، وكان أول من صدقه وشهد أنه كلمة الله وروحه ، وكان ذلك إحدى معجزات عيسى وأقوى الأسباب لاظهار أمره ، فإن الناس كانوا يقبلون قول يحيى لمعرفتهم بصدقه وزهده
هامش
( 1 ) أضاف في المصدر : الا رمزا . ( 2 ) سيأتي الايعاز من الطبرسي إلى تخطئة ذلك ، وهو تفسير من علي بن إبراهيم لم يسنده إلى حديث ولا إلى قائل ، نعم سيأتي حديث يوافق ذلك الا انه مرسل ولم يتابع عليه . ( 3 ) تفسير القمي : 91 - 92 . ( 4 ) في المصدر : بكتاب من الله .
بحار الأنوار — صفحة 169 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي