تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
البحر حتى أخذ التبر والفضة والأواني فقسمها على أصحابه بالسوية على الصغير منهم والكبير ، وانقطع هذا النسل . وأما الآخر فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس ينسبون إليه ، وكان فيهم أنبياء كثيرة ، قل يوم يقوم نبي إلا قتل ، ( 1 ) وذلك النهر بمنقطع آذربيجان بينها وبين أرمينية فإذا قطعته مدبرا دخلت في حد أرمينية ، وإذا قطعته مقبلا دخلت في حد آذربيجان ، يعبدون النيران ، ( 2 ) وهم كانوا يعبدون الجواري العذاري ، فإذا تمت لإحداهن ثلاثين ( 3 ) سنة قتلوها واستبدلوا غيرها ، وكان عرض نهرهم ثلاثة فراسخ ، وكان يرتفع في كل يوم وليلة حتى يبلغ أنصاف الجبال التي حوله ، وكان لا ينصب في بر ولا بحر ، إذا خرج من حدهم يقف ويدور ، ثم يرجع إليهم ، فبعث الله تعالى إليهم ثلاثين نبيا في شهر واحد فقتلوهم جميعا ، فبعث الله عز وجل إليهم نبيا وأيده بنصره وبعث معه وليا فجاهدهم في الله حق جهاده ، فبعث الله تعالى إليه ميكائيل حين نابذوه وكان ذلك في أوان وقوع الحب في الزرع ، ( 4 ) وكان إذ ذاك أحوج ما كانوا من الماء ، ففجر نهرهم في البحر فانصب ما في أسفله ، وأتى عيونه ( 5 ) من فوق فسدها ، وبعث إليه خمسمائة ألف من الملائكة أعوانا له ففرقوا ما بقي في وسط النهر ، ( 6 ) ثم أمر الله تعالى جبرائيل فنزل فلم يدع في أرضهم عينا ولا نهرا إلا أيبسه بإذن الله عز وجل ، وأمر ملك الموت فانطلق إلى المواشي فأماتهم ربضة واحدة ، ( 7 ) وأمر الرياح الأربع : الجنوب ، والشمال ، والدبور ، والصباء ،
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ وهو لا يخلو عن تصحيف ، والصواب ما في المصدر : لا يقوم فيهم نبي الا قتلوه . ( 2 ) في المصدر : وكان من حولهم من أهل أرمينية يعبدون الأوثان ، ومن قدامهم من أهل آذربيجان يعبدون النيران ، وهم كانوا يعبدون الجواري العذارى . ( 3 ) هكذا في النسخ وهو مصحف ثلاثون راجع المصدر . ( 4 ) في المصدر : الأرض مكان الزرع . وفيه : وكانوا عند ذلك أحوج ما يكونون إلى الماء فحفر نهرهم . ( 5 ) في المصدر : وأتى إلى عيونه . ( 6 ) في المصدر : خمسمائة من الملائكة أعوانا له فغرقوا ما بقي في وسط نهرهم . ( 7 ) الربضة بكسر الأول وسكون الثاني : مقتل كل قوم قتلوا في موقعة واحدة . وفي المصدر : فأماتها دفعة واحدة . وفيه : الأرباح الأربع وكذا فيما يأتي .
بحار الأنوار — صفحة 157 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي