" يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل ، ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه
أحمد " وفي السطر الثاني اسم وصيي علي بن أبي طالب ، وفي الثالث والرابع سبطي الحسن
والحسين ، وفي السطر الخامس أمهما فاطمة سيدة نساء العالمين ، وفي التوراة اسم وصيي
إلياء ، واسم السبطين شبر وشبير وهما نورا فاطمة . قال اليهودي : صدقت يا محمد . ( 1 )
12 - من لا يحضره الفقيه : بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : اسم النبي صلى الله عليه وآله في توراة موسى الحاد
وتأويله يحاد من حاد الله دينه قريبا كان أم بعيدا .
13 - تحف العقول : مناجاة الله عز وجل لموسى بن عمران عليه السلام : يا موسى لا تطل في الدنيا
أملك فيقسو قلبك ، وقاسي القلب مني بعيد ، أمت قلبك بالخشية ، وكن خلق الثياب ،
جديد القلب ، تخفى على أهل الأرض وتعرف بين أهل السماء ، وصح إلي من كثرة الذنوب
صياح الهارب من عدوه ، واستعن بي على ذلك فإني نعم المستعان . يا موسى إني أنا الله
فوق العباد والعباد دوني وكل لي داخرون ، فاتهم نفسك على نفسك ، ولا تأمن ( 2 ) ولدك على
دينك إلا أن يكون ولدك مثلك يحب الصالحين . يا موسى اغسل واغتسل واقترب من عبادي
الصالحين يا موسى كن إمامهم في صلاتهم وفيما يتشاجرون ، واحكم بينهم بالحق بما
أنزلت عليك ، فقد أنزلته حكما بينا ، وبرهانا نيرا ، ونورا ينطق بما في الأولين وبما
هو كائن في الآخرين . يا موسى أوصيك وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم
صاحب الأتان والبرنس والزيت والزيتون والمحراب ، ( 3 ) ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر
الطيب الطاهر المطهر ، فمثله في كتابك أنه مؤمن مهيمن على الكتب ، ( 4 ) وأنه راكع
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 115 - 116 .
( 2 ) في المصدر وفى الروضة : ولا تأتمن .
( 3 ) قال المصنف في المرآة : الأتان بالفتح : الحمارة . والبرنس بالضم : قلنسوة طويلة ،
وكان النساك يلبسونها في صدر الاسلام . والمراد بالزيتون والزيت : التمرة المعروفة ودهنها لأنه
عليه السلام كان يأكلها ، أو نزلتا له في المائدة من السماء ، أو المراد بالزيتون مسجد دمشق ، أو
جبال الشام كما ذكره الفيروزآبادي ، أي أعطاه الله بلاد الشام . وبالزيت الدهن الذي روى
أنه كان في بني إسرائيل وكان غليانها من علامات النبوة ، والمحراب لزومه وكثرة العباد فيه .
( 4 ) في الروضة : مهيمن على الكتب كلها . قلت : يحتمل أن يكون الصواب : وكتابه مهيمن
على الكتب . والمهيمن من هيمن على كذا أي صار رقيبا عليه وحافظا .