أبصارهم من قلوبهم ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلموني عن
الحضور ، يا ابن عمران هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك
الدموع ( 1 ) في ظلم الليل ، وادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا . ( 2 )
ايضاح : حولت أبصارهم من قلوبهم أي جعلت قلوبهم مشغولة بذكري بحيث لا
تشتغل بما رأته الابصار ، أو لا تنظر أبصارهم إلى ما تشتهيه قلوبهم ، ويحتمل أن يكون
" من قلوبهم " صفة أو حالا لقوله : أبصارهم أي حولت أبصار قلوبهم عن النظر إلى غيري ، ويؤيده
الفقرة الثانية . ( 3 )
8 - التوحيد ، أمالي الصدوق : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن محبوب ، عن مقاتل
ابن سليمان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لما صعد موسى عليه السلام إلى الطور فناجى ربه عزو
جل قال : يا رب أرني خزائنك ، قال : يا موسى إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له :
كن فيكون . ( 4 )
معاني الأخبار : أبي وابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب مثله . ( 5 )
9 - أمالي الصدوق : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن عمرو بن
عثمان الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام
قال : قال موسى بن عمران عليه السلام : يا رب أوصني ، قال : أوصيك بي ، فقال : يا رب أوصني ،
قال : أوصيك بي - ثلاثا - فقال : يا رب أوصني قال : أوصيك بأمك ، قال : يا رب أوصني ،
قال : أوصيك بأمك ، قال : أوصني ، قال : أوصيك بأبيك ، قال : فكان يقال لأجل
هامش
( 1 ) في نسخة : ومن عينك الدموع .
( 2 ) أمالي الصدوق : 214 - 215 . في نسخة : وادعني فاني قريب مجيب .
( 3 ) يمكن أن يقرأ الفعلان على بناء المعلوم والمجهول ، والأول أظهر لان التحويل والتمثيل
إن كان من فعلهم فكان ذكر الفاعل أكمل وأدخل في مدحهم ، فكان الأنسب : حولوا ومثلوا ، وإن
كان من فعله تعالى فبيان الفاعل أتم في معرض الامتنان الا ان يقال : لما كان الغرض مدحهم أعرض
تعالى عما فعل بهم من اللطف ، واكتفى ببيان ما يتعلق بكمالهم فتدبر منه رحمه الله .
( 4 ) توحيد الصدوق : 123 أمالي الصدوق : 305 .
( 5 ) معاني الأخبار : 114 .