عليه أكف عنك غضبي ، واكتم مكنون سري في سريرتك ، وأظهر في علانيتك المداراة
عني لعدوي وعدوك من خلقي ، ولا تستسب ( 1 ) لي عندهم بإظهارك مكنون سري فتشرك
عدوك وعدوي في سبي . ( 2 )
مجالس المفيد : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن
ابن محبوب مثله . ( 3 )
قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمد بن الحسين ، عن
ابن محبوب إلى قوله : من خلقي ، يا موسى إني خلقتك واصطفيتك وقويتك وأمرتك بطاعتي ،
ونهيتك عن معصيتي ، فإن أنت أطعتني أعنتك على طاعتي ، وإن أنت عصيتني لم أعنك على
معصيتي ولي عليك المنة في طاعتك ، ولي عليك الحجة في معصيتك إياي ، وقال : قال
موسى : يا رب من يسكن حظيرة القدس ؟ قال : الذين لم تر أعينهم الزنى ، ولم يخالط
أموالهم الربى ، ولم يأخذوا في حكمهم الرشى ، وقد قال : يا موسى لا تستذل الفقير ،
ولا تغبط الغني بالشئ اليسير . ( 4 )
بيان : قوله تعالى : ( أحفظك من وراء عورتك ) العورة : العيب وكل ما يستحيي
منه ، أي أحفظك عن أن يصل الناس إلى عورتك ويطلعوا عليها ، أو من أن تصل إليك
العورات ، أو بعد أن تكون متصفا بها أحفظك عن عقابها وأمثالها ، والأول أظهر . قوله :
( عند غفلاتك ) أي بالحفظ عن المعاصي ، أو بالمغفرة بعد صدورها . قوله تعالى : ( ولا تستسب )
أي لا تظهر عندهم أسراري فيسبوني وتكون أنت سببا لذلك .
7 - أمالي الصدوق : أبي عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال :
سمعت مولاي الصادق عليه السلام يقول : كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران عليه السلام
أن قال له : يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني ، أليس كل
محب يحب خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا يا ابن عمران مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت
هامش
( 1 ) استسب له : عرضه للسب وجره إليه .
( 2 ) أهالي الصدوق : 153 - 154 .
( 3 ) مجالس المفيد : 122 .
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط .