يمنعون فقراءهم من أكل لحم الطير والشحوم فحرم الله ذلك عليهم ببغيهم على فقرائهم . ( 1 )
بيان : قال البيضاوي : " أو الحوايا " أو ما اشتمل على الأمعاء " أو ما اختلط
بعظم " هو شحم الالية لاتصالها بالعصعص انتهى . ( 2 )
قوله : ( 3 ) ( يعني في الجنين ) هذا مخالف للمشهور لكن لا يبعد عن أصل المعنى اللغوي
قال الزجاج : واحدها حاوية وحاويا وحوية وهي ما تحوى في البطن فاجتمع واستدار ،
فالمراد استثناء الشحم المحيط بالجنين ، أو الذي في بطن الجنين ، وفي بعض النسخ " في
الجنبين " وهو أبعد من المعنى اللغوي مما مر وإن ناسب سابقه في الجملة .
4 - أمالي الصدوق : الدقاق ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن عبد العظيم الحسني ، عن
أبي الحسن العسكري عليه السلام ( 4 ) قال : لما كلم الله عز وجل موسى بن عمران عليه السلام قال
موسى : إلهي ما جزاء من شهد أني رسولك ونبيك وأنك كلمتني ؟ قال : يا موسى تأتيه
ملائكتي فتبشره بجنتي ، قال موسى : إلهي فما جزاء من قام بين يديك يصلي ؟ قال :
يا موسى أباهي به ملائكتي راكعا وساجدا وقائما وقاعدا ، ومن باهيت به ملائكتي لم
أعذبه . قال موسى : إلهي فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك ؟ قال : يا موسى آمر
مناديا ينادي يوم القيامة على رؤوس الخلائق أن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار . قال
موسى : إلهي فما جزاء من وصل رحمه ؟ قال : يا موسى انسي له أجله وأهون عليه سكرات
الموت ويناديه خزنة الجنة : هلم إلينا فادخل من أي أبوابها شئت . قال موسى : إلهي
فما جزاء من كف أذاه عن الناس وبذل معروفه لهم ؟ قال يا موسى : يناديه النار يوم القيامة :
لا سبيل لي عليك . قال : إلهي فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه ؟ قال : يا موسى اظله يوم
القيامة بظل عرشي وأجعله في كنفي . قال : إلهي فما جزاء من تلا حكمتك سرا وجهرا ؟
قال : يا موسى يمر على الصراط كالبرق . قال : إلهي فما جزاء من صبر على أذى الناس
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 207 - 208 .
( 2 ) أنوار التنزيل 1 : 157 .
( 3 ) أي قول علي بن إبراهيم ، قلت : الموجود في التفسير : الجنبين .
( 4 ) في المصدر : عن علي بن محمد بن علي بن موسى عليه السلام .