نعمة على سائر المكلفين " بلقاء ربهم " أي بجزائه . ( 1 )
" ما قصصنا عليك " أي في سورة الأنعام . ( 2 )
" أن تتخذوا من دوني وكيلا " أي أمرناهم أن لا تتخذوا من دوني معتمدا عليه
ترجعون إليه في النوائب أو ربا تتوكلون عليه . ( 3 )
" وما كنت " يا محمد " بجانب الغربي " أي حاضرا بجانب الجبل الغربي أي في
الجانب الغربي من الجبل الذي كلم الله فيه موسى ، وقيل : بجانب الوادي الغربي " إذ
قضينا إلى موسى الامر " أي عهدنا إليه وأحكمنا الامر معه بالرسالة إلى فرعون وقومه ،
وقيل : أي أخبرناه بأمرنا ونهينا ، وقيل : أراد كلامه معه في وصف نبينا صلى الله عليه وآله ونبوته
" وما كنت من الشاهدين " أي الحاضرين لذلك الامر وبذلك المكان ، فتخبر قومك به عن
مشاهدة وعيان ، ولكنا أخبرناك به ليكون معجزة لك " وما كنت بجانب الطور إذ
نادينا " أي ولم تكن حاضرا بناحية الجبل الذي كلمنا عليه موسى وناديناه : يا موسى خذ
الكتاب بقوة ، وقيل : أراد بذلك المرة الثانية التي كلم الله فيها موسى حين اختار من
قومه سبعين رجلا ليسمعوا كلام الله " ولكن رحمة من ربك " أي ولكن الله أعلمك ذلك
وعرفك إياه نعمة من ربك أنعم بها عليك ، وهو أن بعتك نبيا واختارك لايتاء العلم بذلك
معجزة لك . ( 4 )
1 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : من زرع حنطة في أرض فلم تزك أرضه وزرعه وخرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله
في ملك رقبة الأرض ، أو بظلم لمزارعه وأكرته ، لان الله يقول : " فبظلم من الذين هادوا
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 385 و 286 ، وفيه : فسمى الجزاء لقاء الله تفخيما لشأنه مع ما فيه
من الايجاز والاختصار ، وقيل : معنى اللقاء الرجوع إلى ملكه وسلطانه يوم لا يملك أحد سواه
شيئا .
( 2 ) مجمع البيان 6 : 290 . وفيه بعد ذلك : من قوله : " وعلى الذين هادوا حرمنا كل
ذي ظفر " .
( 3 ) مجمع البيان 6 : 396 . وفيه : " ان لا يتخذوا " بصيغة الغائب وكذا فيما بعده .
( 4 ) مجمع البيان 7 : 256 - 257 .