42 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : دعا موسى وأمن هارون وأمنت الملائكة ، فقال الله سبحانه : استقيما فقد
أجيبت دعوتكما ، ومن غزا في سبيلي استجبت له إلى يوم القيامة . ( 1 )
43 - معاني الأخبار : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ،
عن سفيان بن سعيد قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام - وكان والله صادقا
كما سمي - يقول : يا سفيان عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل عليه السلام ، وإن الله
عز وجل قال لموسى وهارون عليهما السلام : " اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا
لعله يتذكر أو يخشى " يقول الله عز وجل : كنياه وقولا له : يا أبا مصعب ، وإن رسول
الله كان إذا أراد سفرا ورى بغيره ( 2 ) وقال عليه السلام : أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني
بأداء الفرائض ؟ ، ولقد أدبه الله عز وجل بالتقية فقال : " ادفع بالتي هي أحسن فإذا
الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا
ذو حظ عظيم " يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز ،
إن عز المؤمن في حفظ لسانه ، ومن لم يملك لسانه ندم . قال سفيان : فقلت له : يا ابن
رسول الله هل يجوز أن يطمع الله عز وجل عباده في كون مالا يكون ؟ قال : لا ، فقلت :
فكيف قال الله عز وجل لموسى وهارون عليهما السلام : " لعله يتذكر أو يخشى " وقد علم أن فرعون
لا يتذكر ولا يخشى ؟ فقال : إن فرعون قد تذكر وخشي ولكن عند رؤية البأس حيث لم
ينفعه الايمان ، ألا تسمع الله عز وجل يقول : " حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه
لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين " فلم يقبل الله عز وجل إيمانه ،
وقال : " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن
خلفك آية " يقول : نلقيك على نجوة ( 3 ) من الأرض لتكون لمن بعدك علامة وعبرة . ( 4 )
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي : 20 ، وفيه : استجبت له كما استجبت لكما إلى يوم القيامة .
( 2 ) لعل المعنى : كان يخفى نفسه بغيره ، أو يتشكل بشكل غيره .
( 3 ) النجوة : ما ارتفع من الأرض .
( 4 ) معاني الأخبار : 109 . م