الوادي الأيمن الذي ذكره الله في كتابه هو الفرات ، والبقعة المباركة هي كربلا ، والشجرة
محمد صلى الله عليه وآله . ( 1 )
بيان : لعل المراد أن الله تعالى أظهر نور محمد صلى الله عليه وآله وهو الشجرة المباركة له هناك
ثم كلمه .
49 - تفسير العياشي : عن عاصم المصري رفعه قال : إن فرعون بنى سبع مدائن يتحصن
فيها من موسى عليه السلام وجعل فيما بينها آجاما وغياضا ، وجعل فيها الأسد ليتحصن بها
من موسى ، قال : فلما بعث الله موسى إلى فرعون فدخل المدينة ورآه الأسد تبصبصت
وولت مدبرة قال : ثم لم يأت مدينة إلا انفتح له بابها حتى انتهى إلى قصر فرعون الذي
هو فيه ، قال : فقعد على بابه ، وعليه مدرعة من صوف ، ومعه عصاه ، فلما خرج الآذن قال
له موسى : استأذن لي على فرعون ، فلم يلتفت إليه ، قال : فقال له موسى عليه السلام : " إني رسول
رب العالمين " قال : فلم يلتفت إليه ، قال : فمكث بذلك ما شاء الله يسأله أن يستأذن له ،
قال : فلما أكثر عليه قال له : أما وجد رب العالمين من يرسله غيرك ؟ ! قال : فغضب
موسى فضرب الباب بعصاه فلم يبق بينه وبين فرعون باب إلا انفتح حتى نظر إليه فرعون
وهو في مجلسه ، فقال : أدخلوه ، قال : فدخل عليه وهو في قبة له من بقعة كبيرة الارتفاع
ثمانون ذراعا ، قال : فقال . إني رسول رب العالمين إليك ، قال : فقال : " فأت بآية إن كنت
من الصادقين " قال : فألقى عصاه وكان لها شعبتان ، قال : فإذا هي حية قد وقع إحدى
الشعبتين في الأرض ، والشعبة الأخرى في أعلى القبة ، قال : فنظر فرعون إلى جوفها وهو
يلتهب نيرانا ، قال : وأهوت إليه فأحدث وصاح : يا موسى خذها . ( 2 )
50 - تفسير العياشي : عن يونس بن ظبيان قال : قال : إن موسى وهارون حين دخلا على
فرعون لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح ، كانوا ولد نكاح كلهم ، ولو كان فيهم ولد سفاح
لامر بقتلهما ، فقالوا : أرجه وأخاه ، وأمروه بالنأني والنظر ، ثم وضع يده على صدره قال :
وكذلك نحن لا ينزع إلينا إلا كل خبيث الولادة . ( 3 )
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 48 و 49 .
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) مخطوط . م