يبصبصن تحت رجليه كأنهن جراء ، ( 1 ) فقال فرعون لجلسائه : رأيتم مثل هذا قط ؟ !
فلما أقبل إليه قال : " ألم نربك فينا وليدا " إلى قوله : " وأنا من الضالين " فقال فرعون لرجل
من أصحابه : قم فخذ بيده ، وقال للآخر : اضرب عنقه ، فضرب جبرئيل بالسيف حتى قتل
ستة من أصحابه ، فقال : خلوا عنه ، قال : فأخرج يده فإذا هي بيضاء قد حال شعاعها بينه
وبين وجهه ، وألقى العصا فإذا هي حية فالتقمت الإيوان بلحييها ، فدعاه : أن يا موسى أقلني
إلى غد ، ثم كان من أمره ما كان . ( 2 )
40 - علل الشرائع : محمد بن جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري ، عن عمه محمد بن شاذان ،
عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير قال : قلت لموسى بن جعفر عليه السلام : أخبرني عن
قول الله عز وجل لموسى : " اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر
أو يخشى " فقال : أما قوله : " فقولا له قولا لينا " أي كنياه وقولا له : يا با مصعب -
وكان اسم فرعون أبا مصعب الوليد بن مصعب - وأما قوله : " لعله يتذكر أو يخشى " فإنما
قال ليكون أحرص لموسى على الذهاب ، وقد علم الله عز وجل أن فرعون لا يتذكر ولا
يخشى إلا عند رؤية البأس ، ألا تسمع الله عز وجل يقول : " حتى إذا أدركه الغرق قال
آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين " فلم يقبل الله إيمانه ،
وقال : " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " . ( 3 )
41 - الاختصاص : عن عبد الله بن جندب ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كان على
مقدمة فرعون ستمائة ألف ومائتي ألف ، ( 4 ) وعلى ساقته ألف ألف ، قال : ولما صار موسى
في البحر أتبعه فرعون وجنوده ، قال : فتهيب فرس فرعون أن يدخل البحر ، فتمثل له
جبرئيل على ما ديانة ، ( 5 ) فلما رأى فرس فرعون الماديانة أتبعها فدخل البحر هو وأصحابه
فغرقوا . ( 6 )
هامش
( 1 ) جمع الجرو : صغير كل شئ ، وغلب على ولد الكلب والأسد .
( 2 ) مجمع البيان 7 : 253 . م
( 3 ) علل الشرائع : 34 . م
( 4 ) هكذا في النسخ واستظهر في هامش الكتاب أن الصحيح : ستمائة ألف ألف ومائتي ألف .
( 5 ) أي على رمكة .
( 6 ) مخطوط . م