إلى سيده ، وإني أعلم أنك تعلم أنه لا يقدر على إجرائه أحد غيرك فأجره ، قال :
فجرى النيل جريا لم يجر مثله ، فأتاهم فقال لهم : إني قد أجريت لكم النيل ، فخروا له
سجدا ، وعرض له جبرئيل فقال : أيها الملك أعني على عبد لي ، قال : فما قصته ؟ قال
عبد لي ملكته على عبيدي وخولته مفاتيحي فعاداني وأحب من عاداني ، وعادى من أحببت
قال : لبئس العبد عبدك ، لو كان لي عليه سبيل لأغرقته في بحر القلزم ، قال : أيها الملك
اكتب لي بذلك كتابا ، فدعا بكتاب ودواة فكتب : ما جزاء العبد الذي يخالف سيده
فأحب من عادى وعادى من أحب إلا أن يغرق في بحر القلزم ، قال يا أيها الملك اختمه
لي ، قال : فختمه ثم دفعه إليه ، فلما كان يوم البحر أتاه جبرئيل بالكتاب فقال له : خذ
هذا ما استحققت به على نفسك ، أو هذا ما حكمت به على نفسك . ( 1 )
38 - الخصال ، علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن يوم الأربعاء والتطير منه ،
فقال عليه السلام : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق - وساق الحديث إلى أن قال - : ويوم
الأربعاء طلب فرعون موسى ليقتله ، ويوم الأربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان ، ويوم الأربعاء
أظل قوم فرعون أول العذاب . ( 2 )
39 - أقول : قال في مجمع البيان : روي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل : قال :
لما رجع موسى إلى امرأته قالت : من أين جئت ؟ قال من عند رب تلك النار ، قال : فغدا
إلى فرعون ، فوالله لكأني أنظر إليه طويل الباع ذو شعر آدم عليه جبة من صوف ، عصاه
في كفه ، مربوط حقوه بشريط ، ( 3 ) نعله من جلد حمار شراكها من ليف ، فقيل لفرعون :
إن على الباب فتى يزعم أنه رسول رب العالمين ، فقال فرعون لصاحب الأسد : خل
سلاسلها ، وكان إذا غضب على أحد خلاها فقطعته ، فخلاها وقرع موسى الباب الأول
وكانت تسعة أبواب فلما قرع الباب الأول انفتح له الأبواب التسعة ، ( 4 ) فلما دخل جعلن ( 5 )
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 31 . والاسناد عامي .
( 2 ) الخصال ج 2 : 28 ، علل الشرائع . 199 ، العيون : 136 - 137 . وتقدم الحديث
بتمامه مسندا في ج 10 ص 75 - 83 ، والقطعة في ص 81 .
( 3 ) الشريط : خوص مفتول يشرط به السرير ونحوه .
( 4 ) في نسخة انفتحت الأبواب التسعة .
( 5 ) في نسخة : فلما دخلن جعلن يبصبصن . قلت : بصبص الكلب وتبصبص : حرك ذنبه .
والتبصبص : التملق .