فلم يجده في منزله فكره أن يرجع بالحمار خاليا ، فملا جرابه رملا فلما دخل منزله خلى
بين الحمار وبين سارة استحياء منها ودخل البيت ونام ، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون
فخبزت وقدمت إليه طعاما طيبا ، فقال إبراهيم : من أين لك هذا ؟ فقالت : من الدقيق
الذي حملته من عند خليلك المصري ، فقال : أما إنه خليلي وليس بمصري ، فلذلك أعطي
الخلة فشكر لله وحمده وأكل . ( 1 )
بيان : لا تنافي بين تلك الأخبار إذ يحتمل أن يكون لكل من تلك الخلال مدخل
في الخلة ، إذ لا تكون الخلة إلا مع اجتماع الخصال التي يرتضيها الرب تعالى .
14 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا كان يوم القيامة دعي محمد فيكسى حلة وردية ثم يقام عن يمين العرش ، ثم يدعى
بإبراهيم فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار العرش ، ثم يدعى بعلي أمير المؤمنين فيكسى
حلة وردية فيقام عن يمين النبي ، ثم يدعى بإسماعيل فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار
إبراهيم ، ( 2 ) ثم يدعى بالحسن فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين أمير المؤمنين ، ثم يدعى
بالحسين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين الحسن ، ثم يدعى بالأئمة فيكسون حللا
وردية فيقام كل واجد عن يمين صاحبه ، ثم يدعى بالشيعة فيقومون أمامهم ، ثم
يدعى بفاطمة عليها السلام ونسائها من ذريتها وشيعتها فيدخلون الجنة بغير حساب ، ثم
ينادي مناد من بطنان العرش ( 3 ) من قبل رب العزة والأفق الاعلى : نعم الأب أبوك يا
محمد وهو إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك وهو علي بن أبي طالب ، ونعم السبطان سبطاك وهو
الحسن والحسين ، ونعم الجنين جنينك وهو محسن ، ونعم الأئمة الراشدون ذريتك وهو
فلان وفلان ، ونعم الشيعة شيعتك ، ألا إن محمدا ووصيه وسبطيه والأئمة من ذريته هم
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 141 . م
( 2 ) في المصدر : فيقام على يمين أمير المؤمنين عليه السلام . م
( 3 ) في النهاية : في الحديث : ينادى مناد من بطنان العرش أي من وسطه ، وقيل : من أصله ،
وقيل : البطنان جمع بطن وهو الغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش . ومنه كلام علي عليه
السلام في الاستسقاء : وتسيل به البطنان .