ذلك الجبل من حر ذلك الشعب ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك الشعب
لقليبا ( 1 ) يتعوذ جميع أهل ذلك الشعب من حر ذلك القليب ونتنه وقذره وما أعد الله فيه
لأهله ، وإن في ذلك القليب لحية يتعوذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحية
ونتنها وقذرها وما أعد الله في أنيابها من السم لأهلها : وإن في جوف تلك الحية لسبعة
صناديق فيها خمسة من الأمم السالفة واثنان من هذه الأمة ، قال : قلت : جعلت فداك من
الخمسة ، ومن الاثنان ؟ قال : فأما الخمسة فقابيل الذي قتل هابيل ، ونمرود الذي حاج
إبراهيم في ربه فقال : أنا أحيي وأميت ، وفرعون الذي قال : أنا ربكم الاعلى ، ويهود
الذي هود اليهود ، وبولس الذي نصر النصارى ، ومن هذه الأمة أعرابيان . ( 2 )
أقول : قد مضى وسيأتي مثله بأسانيد في كتاب المعاد ، وكتاب الفتن .
21 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن ، أورمة ، عن داود بن
أبي يزيد ، عن عبد الله بن هلال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما القي إبراهيم عليه السلام في النار
فلقاه جبرئيل في الهواء وهو يهوي فقال يا إبراهيم ألك حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا . ( 3 )
22 - علل الشرائع : بهذا الاسناد عن ابن أورمة ، عن الحسن بن علي ، عن بعض أصحابنا ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما القي إبراهيم في النار أوحى الله عز وجل إليها : وعزتي
وجلالي لئن آذيته لأعذبنك . وقال : لما قال الله عز وجل : " يا نار كوني بردا وسلاما على
إبراهيم " ما انتفع أحد بها ثلاثة أيام ، وما سخنت ماؤهم . ( 4 )
23 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن
أورمة ، عن الحسين بن علي ، عن عمر ، عن أبان ، ( 5 ) عن حجر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
خالف إبراهيم عليه السلام قومه وعادى آلهتهم حتى ادخل على نمرود فخاصمه ، فقال إبراهيم :
" ربي الذي يحيي ويميت " الآية ، وكان في عيد لهم دخل على آلهتهم ، قالوا : ما اجترأ
عليها إلا الفتى الذي يعيبها ويبرء منها ، فلم يجدوا له مثلة أعظم من النار ، فأخبروا نمرود
هامش
( 1 ) القليب : البئر .
( 2 ) الخصال : 2 : 34 . م
( 3 ) علل الشرائع : 24 . م
( 4 ) علل الشرائع : 24 . م
( 5 ) في نسخة : عن عمر بن أبان .