12 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن
بشير بن عبد الله ، عن أبي عصمة قاضي مرو ، ( 1 ) عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى
الله إلى شعيب النبي : أني معذب من قومك مائة ألف : أربعين ألفا من شرارهم ، وستين
ألفا من خيارهم ، فقال عليه السلام : يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله عز وجل
إليه : داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي . ( 2 )
13 - قصص الأنبياء : بالاسناد عن الصدوق ، عن الطالقاني ، عن أحمد بن عمران ، عن يحيى
ابن عبد الحميد ، عن عيسى بن راشد ، عن علي بن خزيمة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي
الله عنه قال : إن الله تعالى بعث شعيبا إلى قومه وكان لهم ملك فأصابه منهم بلاء ، فلما
رأى الملك أن القوم قد خصبوا أرسل إلى عماله فحبسوا على الناس الطعام ، وأغلوا أسعارهم ،
ونقصوا مكائيلهم وموازينهم ، وبخسوا الناس أشياءهم ، وعتوا عن أمر ربهم ،
فكانوا مفسدين في الأرض ، فلما رأى ذلك شعيب عليه السلام قال لهم : " لا تنقصوا المكيال
والميزان إني أريكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط " فأرسل الملك
إليه بالانكار ، فقال شعيب : إنه منهي في كتاب الله تعالى والوحي الذي أوحى الله
إلي به ، إن الملك إذا كان بمنزلتك التي نزلتها ( 3 ) ينزل الله بساحته نقمته ، فلما سمع
الملك ذلك أخرجه من القرية ، فأرسل الله إليهم سحابة فأظلتهم ، فأرسل عليهم في بيوتهم
السموم ، وفي : طريقهم الشمس الحارة وفي القرية ، فجعلوا يخرجون من بيوتهم وينظرون
إلى السحابة التي قد أظلتهم من أسفلها ، فانطلقوا سريعا كلهم إلى أهل بيت كانوا يوفون
هامش
( 1 ) هو نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي العامي المعروف بالجامع المترجم في
تقريب ابن حجر وغيره ; رموه بالكذب والوضع وهو الذي قال شيخنا الشهيد في كتابه الدراية
في حقه : ومن ذلك - أي من الروايات التي وضعتها الزهاد والصالحون حسبة - ما روى عن أبي عصمة
نوح بن أبي مريم المروزي أنه قيل له : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن
سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟ فقال : انى رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن
واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومعازى محمد بن إسحاق فوضعت الحديث حسبة ! وكان يقال لأبي عصمة
هذا : الجامع ، فقال أبو حاتم بن حبان : جمع كل شئ الا الصدق ! انتهى . قلت : توفى سنة 173 .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 343 وله صدر طويل . م
( 3 ) في نسخة : تنزلتها .