أجواف البيوت فدخل عليهم البيوت ، فلم ينفعهم ظل ولا ماء ، وأنضجهم الحر ، فبعث الله
تعالى سحابة فيها ريح طيبة فوجدوا برد الريح وطيبها وظل السحابة فتنادوا : عليكم
بها ، فخرجوا إلى البرية ، فلما اجتمعوا تحت السحابة ألهبها الله عليهم نارا . ورجفت بهم
الأرض فاحترقوا كما يحترق الجراد المقلي ، وصاروا رمادا ، وهو عذاب يوم الظلة ، عن
ابن عباس وغيره من المفسرين .
وقيل : بعث الله عليهم صيحة واحدة فما توا بها ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وقيل : إنه
كان لشعيب قومان : قوم أهلكوا بالرجفة ، وقوم هم أصحاب الظلة . ( 1 )
7 - قصص الأنبياء : بهذا الاسناد عن ابن محبوب ، عن يحيى بن زكريا ، عن سهل بن سعيد
قال : بعثني هشام بن عبد الملك أستخرج له بئرا في رصافة عبد الملك ، ( 2 ) فحفرنا منها مائتي قامة ثم
بدت لنا جمجمة رجل طويل فحفرنا ما حولها فإذا رجل قائم على صخرة عليه ثياب بيض ، وإذا
كفه اليمنى على رأسه على موضع ضربة برأسه فكنا إذا نحينا يده عن رأسه سالت الدماء ، وإذا
تركناها عادت فسدت الجرح ، وإذا في ثوبه مكتوب : أنا شعيب بن صالح رسول رسول الله إلى
قومه ( 3 ) فضربوني وأضروا بي وطرحوني في هذا الجب وهالوا إلي التراب . ( 4 ) فكتبنا
إلى هشام بما رأيناه ، فكتب : أعيدوا عليه التراب كما كان واحتفروا في مكان آخر . ( 5 )
الخرائج : ذكر ابن بابويه في كتاب النبوة بإسناده عن سهل بن سعيد وذكر مثله .
8 - كنز الفوائد للكراجكي . عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي قال : خرجت
بإفريقية مع عم لي إلى مزروع لنا ، قال : فحفرنا موضعا فأصبنا ترابا هشا ، ( 6 ) فحفرنا
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 450 . م
( 2 ) بضم الراء ، ولعل الصحيح رصافة هشام بن عبد الملك ، قال ياقوت : هي في غربي الرقة
بينهما أربعة فراسخ على طرف البرية بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام وكان يسكها في
الصيف .
( 3 ) في نسخة : رسول رسول الله شعيب النبي إلى قومه .
( 4 ) أي صبوا على التراب .
( 5 ) مخطوط . م
( 6 ) الهش : الرخو اللين من كل شئ . وفى المصدر : فأصبنا ترابا هشا فطمحنا فيه فحفرنا .