قال : فلما ولى الرسول عنه رفع يده إلى السماء ثم قال : " يا حسن الصحبة يا كريم
المعونة ( 1 ) يا خيرا كله ائتني بروح منك وفرج من عندك " قال : فهبط عليه جبرئيل فقال :
يا يعقوب ألا أعلمك دعوات يرد الله عليك بها بصرك ويرد عليك ابنيك ؟ ( 2 ) فقال : بلى ، فقال :
قل : " يا من لا يعلم أحد كيف هو وحيث هو وقدرته إلا هو ، يامن سد الهواء بالسماء ،
وكبس الأرض على الماء ، واختار لنفسه أحسن الأسماء ائتني بروح منك وفرج من عندك "
فما انفجر عمود الصبح حتى اتي بالقميص فطرح على وجهه فرد الله عليه بصره ورد عليه
ولده . ( 3 )
139 - دعوات الراوندي عن أبي جعفر عليه السلام أن يعقوب عليه السلام كان أشتد به الحزن
ورفع يده إلى السماء وقال : يا حسن الصحبة إلى آخر الخبر . ( 4 )
140 : تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام عاد إلى الحديث الأول الذي
قطعناه ( 5 ) قال : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ، اذهبوا بقميصي هذا الذي بلته دموع
عيني فألقوه على وجه أبي يرتد بصيرا لو قد شم بريحي ، وأتوني بأهلكم أجمعين ، وردهم
إلى يعقوب في ذلك اليوم وجهزهم بجميع ما يحتاجون إليه ، فلما فصلت عيرهم من مصر
وجد يعقوب ريح يوسف ، فقال لمن بحضرته من ولده : إني لأجد ريح يوسف لولا أن
تفندون ، قال : وأقبل ولده يحثون السير بالقميص فرحا وسرورا بما رأوا من حال يوسف
والملك الذي أعطاه الله والعز الذي صاروا إليه في سلطان يوسف ، وكان مسيرهم من مصر
إلى بدو يعقوب تسعه أيام ، فلما أن جاء البشير ألقى القميص على وجهه فارتد بصيرا وقال
لهم : ما فعل ابن ياميل ؟ ( 6 ) قالوا : خلفناه عند أخيه صالحا ، قال : فحمد الله يعقوب عند
ذلك وسجد لربه سجدة الشكر ورجع إليه بصره وتقوم له ظهره ، وقال لولده : تحملوا إلى
يوسف في يومكم هذا بأجمعكم ، فساروا إلى يوسف ومعهم يعقوب وخالة يوسف ياميل ، ( 7 )
هامش
( 1 ) في نسخة : يا كثير المعونة .
( 2 ) في نسخة : ويرد عليك ابنك . وفى أخرى : ولديك .
( 3 ) مخطوط . م
( 4 ) مخطوط . م
( 5 ) أراد بالحديث ما تقدم تحت رقم 114 ، وقد أورد قطعة منها تحت رقم 129 .
( 6 ) راجع ما تقدم ذيل الخبر 114 .
( 7 ) راجع ما تقدم ذيل الخبر 114 .