مكانه ، يعني جزاؤه ، فأخذ الذي وجد الصاع عنده . ( 1 )
122 - تفسير العياشي : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما استيأس إخوة يوسف
من أخيهم قال لهم يهودا ، وكان أكبرهم : " لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم
الله لي وهو خير الحاكمين " قال : ورجع إلى يوسف يكلمه في أخيه فكلمه حتى ارتفع
الكلام بينهما حتى غضب يهودا ، وكان إذا غضب قامت شعرة في كتفه وخرج منها الدم ، ( 2 )
قال : وكان بين يدي يوسف ابن له صغير معه رمانة من ذهب وكان الصي يلعب بها ، قال :
فأخذها يوسف من الصبي فدحرجها نحو يهودا ، قال : وحبا الصبي ليأخذها فمس يهودا
فسكن يهودا ، ثم عاد إلى يوسف فكلمه في أخيه حتى ارتفع الكلام بينهما حتى غضب
يهودا وقامت الشعرة وسال منها الدم ، فأخذ يوسف الرمانة من الصبي فدحرجها نحو يهودا ،
وحبا الصبي نحو يهودا فسكن يهودا ، فقال يهودا : إن في البيت معنا لبعض ولد يعقوب ،
قال : فعند ذلك قال لهم يوسف : " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون " .
وفي رواية هشام بن سالم عنه عليه السلام قال : لما أخذ يوسف أخاه اجتمع عليه إخوته
فقالوا له : خذ أحدنا مكانه وجلودهم تقطر دما أصفر ، وهم يقولون : خذ أحدنا مكانه ، قال :
فلما أن أبى عليهم وأخرجوا من عنده قال لهم يهودا : قد علمتم ما فعلتم بيوسف ، ( 3 ) فلن
أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين ، قال : فرجعوا إلى
أبيهم وتخلف يهودا ، قال : فدخل على يوسف فكلمه في أخيه حتى ارتفع الكلام بينه
وبينه وغضب ، وكان على كتفه شعرة إذا غضب قامت الشعرة فلا تزال تقذف بالدم حتى يمسه
بعض ولد يعقوب ، قال : فكان بين يدي يوسف ابن له صغير في يده رمانة من ذهب يلعب
بها ، فلما رآه يوسف قد غضب وقامت الشعرة تقذف بالدم أخذ الرمانة من يدي الصبي
ثم دحرجها نحو يهودا وابتغى الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا ، قال : فذهب غضبه ،
قال : فارتاب يهودا ورجع الصبي بالرمانة إلى يوسف ، ثم ارتفع الكلام بينهما حتى
هامش
( 1 ) مخطوط . م
( 2 ) في نسخة : وكان لا يسكن حتى يمسه بعض ولد يعقوب .
( 3 ) الظاهر من المصحف الشريف ومن الاخبار أن القائل لذلك هو يوسف عليه السلام لاخوته
حين رجعوا في المرة الثالثة .