لحيته على صدره ، فسقطت حليته على صدره ، فهال ذلك فرعون ، وقال ليعقوب : عمدت
إلى رجل أجرته فدعوت إليه ، أحب أن تدعو إلهك برده ، فدعا له فرد الله إليه ، فقال
العادي : إني رأيت هذا مع إبراهيم خليل الرحمن في زمن كذا وكذا ، قال يعقوب :
ليس أنا الذي رأيته ، إنما رأيت إسحاق ، فقال له فمن أنت ؟ قال : أنا يعقوب بن إسحاق
ابن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، فقال العادي : صدقت ذلك الذي رأيته ، فقال : صدق
وصدقت ( 1 )
85 - إكمال الدين : أبي ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى ، عن الأشعري ، عن محمد بن
يوسف التميمي ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبي صلوات الله عليه قال : عاش يعقوب
مائه وعشرين سنة ، وعاش يوسف مائة وعشرين سنة . ( 2 )
86 - الخرائج : روى سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن داود بن القاسم
الجعفري قال : سئل أبو محمد عليه السلام عن قوله تعالى : " إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل "
والسائل رجل من قم وأنا حاضر ، فقال عليه السلام : ما سرق يوسف ، إنما كان ليعقوب منطقة
ورثها من إبراهيم وكانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلا استعبد ، فكان إذا سرقها إنسان
نزل جبرائيل فأخبره بذلك فأخذ منه واخذ عبدا ، وإن المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق
ابن إبراهيم ، وكانت سميت أم إسحاق ، وإن سارة أحبت يوسف وأرادت أن تتخذه
ولدا لها ، وإنها أخذت المنطقة فربطتها على وسطه ، ثم سدلت عليه سر باله ، وقالت ليعقوب :
إن المنطقة سرقت ، فأتاه جبرائيل فقال : يا يعقوب إن المنطقة مع يوسف ، ولم يخبره بخبز
ما صنعت سارة لما أراد الله ، فقام يعقوب إلى يوسف ففتشه وهو يومئذ غلام يافع ( 3 ) واستخرج
المنطقة ، فقالت سارة بنت إسحاق : متى سرقها ( 4 ) يوسف فأنا أحق به ، فقال لها يعقوب :
فإنه عبدك على أن لا تبيعيه ولا تهبيه ، قالت : فأنا أقبله على أن لا تأخذه مني وأنا أعتقه
هامش
( 1 ) مخطوط . م
( 2 ) كمال الدين : 289 . م
( 3 ) أي ترعرع وناهز البلوغ .
( 4 ) هكذا في النسخ والظاهر أنه مصحف : منى سرقها .