النبي صلى الله عليه وآله : والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر من لحومهم شكرا .
وفي تفسير الكلبي : إن الخضر وإلياس يجتمعان كل ليلة على ذلك السد يحجبان يأجوج
ومأجوج عن الخروج . ( 1 )
1 - قصص الأنبياء : كان اسم ذي القرنين عياشا ، وكان أول الملوك بعد نوح عليه السلام ملك ما بين
المشرق والمغرب . ( 2 )
2 - علل الشرائع ، أمالي الصدوق : محمد بن هارون الزنجاني ، عن معاذ بن المثنى العنبري ، عن عبد الله
ابن أسماء ، عن جويرية ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن وهب قال : وجدت في
بعض كتب الله عز وجل أن ذا القرنين لما فرغ من عمل السد انطلق على وجهه ، فبينا هو
يسير وجنوده إذ مر على شيخ يصلي فوقف عليه بجنوده حتى انصرف من صلاته فقال له
ذو القرنين : كيف لم يروعك ما حضرك من جنودي ؟ قال : كنت أناجي من هو أكثر جنودا
منك ، وأعز سلطانا ، وأشد قوة ولو صرفت وجهي إليك لم أدرك حاجتي قبله ، فقال له
ذو القرنين : هل لك في أن تنطلق معي فأواسيك بنفسي ، وأستعين بك على بعض أمري ؟
قال : نعم إن ضمنت لي أربع خصال : نعيما لا يزول ، وصحة لا سقم فيها ، وشبابا لا هرم
فيه ، وحياة لا موت فيها ، فقال له ذو القرنين : وأي مخلوق يقدر على هذه الخصال ؟ فقال
الشيخ : فإني مع من يقدر عليها ويملكها وإياك .
ثم مر برجل عالم فقال لذي القرنين : أخبرني عن شيئين منذ خلقهما الله عز وجل
قائمين ، وعن شيئين جاريين ، وشيئين مختلفين ، وشيئين متباغضين . فقال له ذو القرنين :
أما الشيئان القائمان فالسماوات والأرض ، وأما الشيئان الجاريان فالشمس
والقمر ، وأما الشيئان المختلفان فالليل والنهار ، وأما الشيئان المتباغضان
فالموت والحياة . فقال : انطلق فإنك عالم ، فانطلق ذو القرنين يسير في البلاد
حتى مر بشيخ يقلب جماجم الموتى فوقف عليه بجنوده فقال له : أخبرني أيها الشيخ لأي
شئ تقلب هذه الجماجم ؟ قال : لأعرف الشريف من الوضيع ، والغني من الفقير فما عرفت
هامش
( 1 ) مجمع البيان 6 : 495 . م
( 2 ) مخطوط . م