داهر ، ( 1 ) عن أبي قتادة الحراني ، ( 2 ) عن وكيع ابن الجراح ، عن سليمان بن مهران ،
عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام
وقول النبي صلى الله عليه وآله : " أنا ابن الذبيحين " يؤيد ذلك ، ( 3 ) لان العم قد سماه الله
عز وجل أبا في قوله : " أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي
قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق ( 4 ) " وكان إسماعيل عم يعقوب
فسماه الله في هذا الموضع أبا ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : " العم والد " فعلى هذا الأصل أيضا
يطرد ( 5 ) قول النبي صلى الله عليه وآله : " أنا ابن الذبيحين " أحدهما ذبيح بالحقيقة ، والاخر ذبيح
بالمجاز ، واستحقاق الثواب على النية والتمني ، فالنبي صلى الله عليه وآله هو ابن الذبيحين من وجهين
على ما ذكرناه .
وللذبح العظيم وجه آخر : حدثنا ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل قال :
سمعت الرضا عليه السلام يقول : لما أمر الله عز وجل إبراهيم أن يذبح مكان ابنه إسماعيل
الكبش الذي أنزله عليه تمنى إبراهيم أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل بيده ، وأنه
لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعز
ولده عليه بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب ، فأوحى الله
عز وجل إليه : يا إبراهيم من أحب خلقي إليك ؟ فقال : يا رب ما خلقت خلقا هو
هامش
( 1 ) بالدال المهملة لعله عبد الله بن داهر بن يحيى بن داهر الرازي أبو سليمان المعروف
بالأحمري المترجم في لسان الميزان 3 ص 282 وفى فهرست النجاشي ص 158 واسم
داهر محمد .
( 2 ) هو عبد الله بن واقد الحراني أبو قتادة المتوفى في 210 كان أصله من خراسان ترجمه
ابن حجر في التقريب ص 295 .
( 3 ) هكذا في طبعه القديم ، وفى الجديد نقله عن نسخ خطبة هكذا : يريد بذلك العم . قلت
أي يريد بأحدهما العم وهو إسحاق وبالاخر الأب وهو إسماعيل ، وقد عرفت قبل ذلك في الخبر الأول
خلاف ذلك وهو أن أحدهما جده إسماعيل ، والاخر أبوه عبد الله .
( 4 ) البقرة : 133 .
( 5 ) من اطرد الامر أي تبع بعضه بعضا واستقام ، وتماثلت أحكامه .