فحملها والصبي والطعام فأرسلها ، وانطلقت وتاهت في برية بئر سبع ، ( 1 ) ونفذ الماء من
الإدواة فألقت الصبي تحت شجرة الشيح ، ( 2 ) فانطلقت فجلست قبالته وتباعدت عنه
كرمية السهم ورفعت صوتها ، ( 3 ) وبكت فسمع الرب صوت الصبي فدعا ( 4 ) ملاك الرب هاجر
من السماء فقال لها : مالك يا هاجر ؟ لا تخافي لان الرب قد سمع صوت الصبي حيث هو ، قومي
فاحملي الصبي ، ( 5 ) وشدي به يديك ، إني أجعله رئيسا لشعب عظيم ، وأجلى الله عن بصرها
فرأت بئر ماء فانطلقت فملأت الإدواة وسقت الغلام ، وكان الله مع الغلام ، فشب الغلام وسكن
برية فاران ، ( 6 ) وكان يتعلم الرمي في تلك البرية ، وزوجته أمه ( 7 ) امرأة من أهل
مصر . ( 8 )
هامش
( 1 ) في المصدر في برية وسيعة ، وليست فيها " بئر سبع " . قلت : السبع بالباء : ناحية في فلسطين
بين بيت المقدس والكرك فيه سبع آبار سمى الموضع بذلك ، ويقال بالعبري : شبع بالشين . قال
المصنف رحمه الله في هامش الكتاب : وقال الكفعمي في شرح دعاء السمات : رقمها الشهيد بالشين المعجمة
والياء المثناة من تحت ، فقيل : هي بئر طمست فأمر إسحاق ملكا اسمه أبو مالك أن يعيدها كما كانت
ويكنسها ويرمى بقمامتها فيكون مأخوذا من قولك شاعت الناقة : إذا رمت ببولها ، ويجوز أن يكون
مأخوذا من الشيع وهي الأصحاب والأعوان لتشايعهم على حفرها وكنسها ، ومن قرأها بالسين والباء
المفردة فقال : إن إسحاق قال : وعليها ملكا يقال له أبو مالك وتعاهدا على البئر بسبعة من الكباش
فسميت بذلك بئر سبع ( انتهى ) . والأظهر على نسخة الشين أيضا الباء الموحدة فان السين شين في
العبري
( 2 ) في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : فطرحت الصبي تحت شجرة هناك ومضت
فجلست بإزائه من بعيد نحو رمية سهم لأنها قالت : لا أرى الصبي يموت ، وجلست قبالته ورفعت
صوتها .
( 3 ) في المصدر : كرمية السهم لأنها قالت ; لا اعابر برب الصبي فجلست إزاءه ورفعت .
صوتها .
( 4 ) في نسخة . فنادى .
( 5 ) في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا . فخذي الصبي وامسكى بيده .
( 6 ) قال ياقوت : فاران كلمة عبرانية معربة ، وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة ، قيل :
هو اسم لجبال مكة .
( 7 ) في المصدر : وزوجه أبيه . ولعله مصحف أبوه أو أمه .
( 8 ) سعد السعود : 41 - 42 . م