عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام دفن في الحجر مما يلي الركن الثالث عذارى
بنات إسماعيل . ( 1 )
57 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن قول الله عز وجل : " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه
آيات بينات " ما هذه الآيات ؟ قال : مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه ;
والحجر الأسود ; ومنزل إسماعيل . ( 2 )
58 - أقول : قال السيد ابن طاوس في كتاب سعد السعود : وجدت في السفر التاسع
من التوراة المترجم أن سارة امرأة إبراهيم لم يكن يولد لها ولد ، وكانت لها أمة ( 3 )
اسمها هاجر فقالت سارة لإبراهيم : إن الله قد حرمني الولد فادخل على أمتي وابن لها ، ( 4 )
لعلي أتعزى بولد منها ، ( 5 ) فسمع إبراهيم قول سارة وأطاعها فانطلقت سارة امرأة إبراهيم
بهاجر أمتها ( 6 ) وذلك بعد ما سكن إبراهيم أرض كنعان عشر سنين ، فأدخلتها على إبراهيم
زوجها ، فدخل إبراهيم على هاجر فحبلت ، فلما رأت هاجر أنها قد حملت استسفهت ( 7 )
هاجر سارة سيدتها وهانت في عينها ، فقالت سارة : يا إبراهيم أنت صاحب ظلامتي ، إنما
وضعت أمتي في حضنك فلما حبلت هنت عليها ، ( 8 ) يحكم الرب بيني وبينك ، فقال إبراهيم لسارة
امرأته : هذه أمتك مسلمة في يدك فاصنعي بها ما أحببت ، وحسن في عينك وسرك ووافقك ( 9 )
هامش
( 1 ) فروع الكافي 1 : 223 . م
( 2 ) فروع الكافي 1 : 227 . م
( 3 ) في المصدر : أمة مصرية . م
( 4 ) أي ادخل عليها .
( 5 ) تعزى إليه : انتسب به . وفى المصدر : أعثر بولد منها .
( 6 ) في المصدر : أمتها المصرية . م
( 7 ) لعله من سفه نفسه : أذلها واستخف بها . وفى المصدر : استسرها أي بالغ في إخفائها .
( 8 ) في المصدر : أنت ضامن ظلامتي . والحضن : ما دون الإبط إلى الكشح ، أو الصدر
والعضدان وما بينهما . هنت عليه لعله من هان الامر على فلان أي لان وسهل ، أو من هن عندي اليوم
أي أقم عندي واسترح . وفى هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : أنا رفعت أمتي إلى
حضنك ، فلما رأت أنها حامل تهاونت بي .
( 9 ) في المصدر : وحسن في عينيك ما سرك ووافقك .