قال : نعم ، قال : ومكة يومئذ سلم وسمر ، ( 1 ) وحول مكة يومئذ ناس من العماليق . ( 2 )
49 - وفي حديث آخر عنه أيضا قال : فلما ولى إبراهيم قالت هاجر : يا إبراهيم
إلى من تدعنا ؟ قال : أدعكما إلى رب هذه البنية ، قال : فلما نفذ الماء ( 3 ) وعطش الغلام
خرجت حتى صعدت على الصفا فنادت : هل بالبوادي من أنيس ؟ ثم انحدرت حتى
أتت المروة فنادت مثل ذلك ، ثم أقبلت راجعة إلى ابنها فإذا عقبة يفحص في ماء فجمعته
فساخ ، ( 4 ) ولو تركته لساح . ( 5 )
50 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ،
عن محمد الواسطي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن إبراهيم شكا إلى الله عز وجل ما يلقى من
سوء خلق سارة ، فأوحى الله عز وجل إليه : إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج ، إن أقمته
كسرته ، وإن تركته استمتعت به اصبر عليها . ( 6 )
51 - تفسير علي بن إبراهيم : " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت " أي عرفناه ، قوله : " وعلى كل
ضامر " يقول : الإبل المهزولة ، قال : ولما فرغ إبراهيم من بناء البيت أمره الله أن يؤذن
في الناس بالحج ، فقال : يا رب وما يبلغ صوتي ، فقال الله : أذن عليك الاذان وعلي
البلاغ ، وارتفع إلى المقام ( 7 ) وهو يومئذ يلصق بالبيت ، فارتفع به المقام حتى كان أطول
من الجبال ، فنادى وأدخل إصبعه في اذنيه وأقبل بوجهه شرقا وغربا يقول : أيها الناس
هامش
( 1 ) السلم : شجر من العضاه يدبغ به ، ومنه سمى " ذو السلم " السمر : شجر من العضاه ، وليس
في العضاه أجود خشبا منه والعضاه : شجر أم غيلان ، وكل شجر يعظم وله شوك .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 22 . والعماليق : قوم من ولد عمليق ويقال : عملاق بن لاوز بن ارم بن
سام بن نوح .
( 3 ) في نسخة : فلما فقد الماء .
( 4 ) ساخ : غاص وغاب .
( 5 ) فروع الكافي 1 : 220 . م
( 6 ) " " 2 : 62 . م
( 7 ) في نسخة : على المقام . م