من أنت ؟ فقالت : أنا هاجر أم ولد إبراهيم ، قال لها : وإلى من خلفك ؟ قالت : أما إذا قلت
ذلك لقد قلت له : يا إبراهيم إلى من تخلفني ههنا ؟ فقال : إلى الله عز وجل اخلفك ،
فقال لها جبرئيل عليه السلام : نعم ما خلفك إليه ، لقد وكلكم إلى كاف فارجعي إلى ولدك ،
فرجعت إلى البيت وقد نبعت زمزم والماء ظاهر يجري فجمعت حوله التراب فحبسه ، قال
أبو عبد الله عليه السلام : لو تركته لكان سيحا . ثم قال : مر ركب من اليمن ولم يكونوا يدخلون
مكة فنظروا إلى الطير مقبلة على مكة من كل فج فقالوا : ما أقبلت الطير على مكة إلا
وقد رأت الماء فمالوا إلى مكة حتى أتوا موضع البيت فنزلوا واستقوا من الماء وتزودوا
ما يكفيهم وخلفوا عندهما من الزاد ما يكفيهما ، فأجرى الله لهم بذلك رزقا . ( 1 )
44 - وروى محمد بن خلف ، عن بعض أصحابه قال : فكان الناس يمرون بمكة
فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء . ( 2 )
45 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : سألنا عن السعي بين
الصفا والمروة ، فقال : إن هاجر لما ولدت بإسماعيل دخلت سارة غيرة شديدة فأمر الله
إبراهيم أن يطيعها ، فقالت : يا إبراهيم احمل هاجر حتى تضعها ببلاد ليس فيها زرع ولا
ضرع ، فأتى بها البيت وليس بمكة إذ ذاك زرع ولا ضرع ولا ماء ولا أحد ، فخلفها عند البيت
وانصرف عنها إبراهيم عليه السلام فبكى . ( 3 )
46 - المحاسن : غير واحد من أصحابنا ، عن أبان الأحمر رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال :
كانت الخيل وحوشا في بلاد العرب فصعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام على أجياد فصاحا : ألا
هلا ألا هلم ، فما فرس إلا أعطي بيده وأمكن من ناصيته . ( 4 )
47 - تفسير العياشي : عن الفضل بن موسى الكاتب ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام
قال : إن إبراهيم عليه السلام لما أسكن إسماعيل وهاجر مكة وودعهما لينصرف عنهما بكيا ،
فقال لهما إبراهيم : ما يبكيكما فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله وفي حرم الله ؟ فقالت
هامش
( 1 ) محاسن البرقي : 337 - 338 . م
( 2 ) محاسن البرقي : 337 - 338 . م
( 3 ) " " : 338 . م
( 4 ) " : 630 . م