بيان : لعل هذا الخبر محمول على التقية كما عرفت ، أو المراد بالظن محض خطور
البال ، أو المراد أن النصر تأخر عنهم حتى كان مظنة أن يتوهموا ذلك ، وإرجاع الضمير
المنصوب في " وكلهم " والمرفوع في " فظنوا " إلى الأمم بعيد جدا " . ( 1 )
10 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال في إبراهيم عليه السلام إذ رأى
كوكبا " قال : إنما كان طالبا " لربه ولم يبلغ كفرا " وإنه من فكر من الناس في مثل ذلك فإنه
بمنزلته . ( 2 )
11 - تفسير العياشي : عن أبان بن عثمان ، عمن ذكره عنهم أنه كان من حديث إبراهيم
عليه السلام أنه ولد ولد في زمان نمرود بن كنعان ، وكان قد ملك الأرض أربعة : مؤمنان
وكافران : سليمان بن داود وذو القرنين ، ونمرود بن كنعان وبخت نصر ، وإنه قيل لنمرود :
إنه يولد العام غلام يكون هلاكك وهلاك دينك وهلاك أصنامك على يديه ، وإنه وضع
القوابل على النساء وأمر أن لا يولد هذه السنة ذكر إلا قتلوه ، وإن إبراهيم عليه السلام
حملته أمه في ظهرها ولم يحمله في بطنها ، وإنه لما وضعته أدخلته سربا " ووضعت عليه
غطاء " ، إنه كان يشب شبا " لا يشبه الصبيان وكانت تعاهده ، فخرج إبراهيم عليه السلام من
السرب فرأى الزهرة فلم ير كوكبا " أحسن منها ، فقال : " هذا ربي " فلم يلبث أن طلع
القمر فلما رآه قال : هذا أعظم " هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين " فلما رأى
النهار وطلعت الشمس " قال هذا ربي هذا أكبر " مما رأيت " فلما أفلت قال لئن لم يهدني
ربي لأكونن من القوم الضالين إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا "
مسلما " وما أنا من المشركين " . ( 3 )
12 - تفسير العياشي : عن حجر قال : أرسل العلاء بن سيابة يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول
إبراهيم عليه السلام : " هذا ربي " وقال : إنه من قال هذا اليوم فهو عندنا مشرك ، قال عليه السلام :
لم يكن من إبراهيم شرك إنما كان في طلب ربه ، وهو من غيره شرك . ( 4 )
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوع ، وفى النسخة المخطوطة : ويمكن أن يكون ضمير المنصوب في
( وكلهم ) والمرفوع في ( ظنوا ) راجعا إلى الأمة ، والمعنى ان الله وكل الأمة إلى أنفسهم فظنوا أن
إخبار الرسل بمجئ الفتح والنصرة ليس من الله باعلام الملائكة بل من الشيطان .
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) مخطوط . م
( 4 ) مخطوط . م