13 - تفسير العياشي : عن محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله فيما أخبر عن
إبراهيم " هذا ربي " قال : لم يبلغ به شيئا " أراد غير الذي قال . ( 1 )
بيان : ( لم يبلغ به شيئا " ) أي كفرا " ولا فسقا " ، بل أراد غير الذي كان ظاهر كلامه
إما بأنه كان في مقام النظر والتفكر ، وإنما قال ذلك على سبيل الفرض ليتفكر في أنه هل
يصلح لذلك أم لا ، أو قال ذلك على سبيل الإنكار ، أو على سبيل الاستفهام ( 2 ) وسيأتي
تمام القول فيه .
14 - تفسير العياشي : عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
ما يقول الناس في قول الله : " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه "
قلت : يقولون : إبراهيم وعد أباه ليستغفر له ، قال : ليس هو هكذا ، وإن إبراهيم وعده
أن يسلم فاستغفر له ، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه .
( 3 )
15 - تفسير العياشي : عن أبي إسحاق الهمداني ، عن رجل قال : صلى رجل إلى جنبي
فاستغفر لأبويه وكانا ماتا في الجاهلية ، فقلت : تستغفر لأبويك وقد ماتا في الجاهلية ؟
فقال : قد استغفر إبراهيم لأبيه ، فلم أدر ما أرد عليه ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله ، فأنزل الله
" وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله
تبرأ منه " قال : لما مات تبين أنه عدو لله فلم يستغفر له . ( 4 )
بيان : قال الشيخ الطبرسي رضي الله عنه : أي لم يكن استغفاره له إلا صادرا " عن
موعدة وعدها إياه ، واختلف في صاحب هذه الموعدة هل هو إبراهيم أو أبوه ، فقيل : إن
الموعدة كانت من الأب وعد إبراهيم أنه يؤمن إن يستغفر له فاستغفر له لذلك ، فلما
تبين له أنه عدو لله ولا يفي بما وعد تبرأ منه وترك الدعاء له ، وهو المروي عن ابن
عباس ومجاهد وقتادة إلا أنهم قالوا : إنما تبين عداوته لما مات على كفره . وقيل : إن
الموعدة كانت من إبراهيم قال لأبيه : إني لأستغفر لك ما دمت حيا " ، وكان يستغفر له مقيدا "
هامش
( 1 ) مخطوط .
( 2 ) أو على سبيل المناظرة والاحتجاج على الخصم بأن يوافق معهم أولا ويسلم ما يسلمون ،
ثم يرد عليهم بما فيه إبطال ما كان مسلما عندهم .
( 3 ) مخطوط . م
( 4 ) مخطوط . م