قال : إنهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنه قال لهم حين قال : ( 1 ) " ماذا تفقدون قالوا
نفقد صواع الملك " ولم يقل سرقتم صواع الملك ، إنما عنى سرقتم يوسف من أبيه ، فقلت
قوله : " إني سقيم " ؟ قال : ما كان إبراهيم سقيما وما كذب ، إنما عنى سقيما في دينه ( 2 )
مرتادا " .
وقد روي أنه عنى بقوله : " إني سقيم " أي سأسقم ، وكل ميت سقيم ، وقد قال
الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : " إنك ميت " أي ستموت . ( 3 )
وقد روي أنه عنى : إني سقيم بما يفعل بالحسين بن علي عليه السلام ( 4 )
الإحتجاج : مرسلا " مثله إلى قوله : مرتادا " . ( 5 )
بيان : قوله : ( وكل ميت سقيم ) لعل المراد أنه عند الأشراف على الموت يعرض
السقم لا محالة بوجه إما بمرض أو بجرح .
5 - تفسير علي بن إبراهيم : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول إبراهيم : " هذا ربي " لغير الله ، هل أشرك
في قوله : " هذا ربي " ( 6 ) فقال : من قال هذا اليوم فهو مشرك ، ولم يكن من إبراهيم شرك ،
وإنما كان في طلب ربه ، وهو من غيره شرك . ( 7 )
6 - تفسير علي بن إبراهيم : " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه " قال إبراهيم
لأبيه : إن لم تعبد الأصنام استغفرت لك ، فلما لم يدع الأصنام تبرأ منه . ( 8 )
7 - تفسير علي بن إبراهيم : " فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم " فقال أبو عبد الله عليه السلام : والله
ما كان سقيما " وما كذب ، وإنما عنى سقيما " في دينه مرتادا " . ( 9 )
هامش
( 1 ) الظاهر أنه مصحف " قالوا " .
( 2 ) أي سقيما في دين يظنون أنه عليه وهو دينهم ، طالبا للحق ودينه .
( 3 ) في نسخة : إنك ستموت .
( 4 ) معاني الأخبار : 63 - 64 . م
( 5 ) الاحتجاج : 194 مع اختلاف في الألفاظ . م
( 6 ) يأتي توجيه لذلك عن الرضا عليه السلام في الخبر الآتي تحت رقم 10 .
( 7 ) تفسير علي بن إبراهيم : 195 . وفيه : فقال : لا بل من قال هذا اليوم اه . م
( 8 ) تفسير علي بن إبراهيم : 282 . م
( 9 ) تفسير علي بن إبراهيم : 557 . م