الوليد بن المغيرة المخزومي : " إنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر " ( 1 ) يعني قال للقرآن :
" إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر " . ( 2 )
بيان : ما ذكره رحمه الله توجيه وجيه ، لكن في الكافي وغيره ورد فيه تتمة تأبى عنه ،
وهي : لكن المؤمن لا يظهر الحسد . ويمكن أن يكون المراد بالحسد أعم من الغبطة ، أو
يقال : القليل منه مع عدم إظهاره ليس بمعصية . والطيرة : هي التشؤم بالشئ وانفعال
النفس بما يراه أو يسمعه مما يتشأم به ، ولا دليل على أنه لا يجوز ذلك على الأنبياء ،
والمراد بالتفكر في الوسوسة في الخلق التفكر فيما يحصل في نفس الإنسان من الوساوس في
خالق الأشياء ، وكيفية خلقها وخلق أعمال العباد ، والتفكر في الحكمة في خلق بعض
الشرور في العالم من غير استقرار في النفس وحصول شك بسببها ، ويحتمل أن يكون المراد
بالخلق المخلوقات وبالتفكر في الوساوس التفكر وحديث النفس بعيوبهم وتفتيش أحوالهم ،
ويؤيد كلا من الوجهين بعض الأخبار ، كما سيأتي في أبواب المكارم ، وبعض أفراد هذا الأخير
أيضا " على الوجهين لا يستبعد عروضها لهم عليهم السلام .
3 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : فيما كتب الرضا عليه السلام ( 3 ) للمأمون : من دين الإمامية لا يفرض الله طاعة
من يعلم أنه يضلهم ويغويهم ، ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به
وبعبادته ويعبد الشيطان دونه . ( 4 )
4 - معاني الأخبار : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن سعيد ،
عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل في قصة إبراهيم
عليه السلام " قال بل فعله كبيرهم هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون " قال : ما فعله كبيرهم ، وما
كذب إبراهيم عليه السلام ، فقلت : وكيف ذاك ؟ قال : إنما قال إبراهيم عليه السلام : " فسئلوهم إن كانوا
ينطقون " إن نطقوا فكبيرهم فعل ، وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا " ، فما نطقوا
وما كذب إبراهيم عليه السلام . فقلت قوله عز وجل في يوسف : " أيتها العير إنكم لسارقون "
هامش
( 1 ) المدثر : 18 و 19 .
( 2 ) الخصال ج 1 : 44 . م
( 3 ) تقدم الحديث بتمامه في كتاب الاحتجاجات في أبواب احتجاج الرضا عليه السلام .
( 4 ) عيون الأخبار : 267 - 268 . م