ومحمد عليهم السلام ، وخمسة بعثوا في زمن واحد : إبراهيم وإسحاق ويعقوب ولوط ، ( 1 ) بعث الله
إبراهيم وإسحاق إلى الأرض المقدسة ، وبعث يعقوب إلى أرض مصر ، وإسماعيل إلى أرض
جرهم وكانت جرهم حول الكعبة سكنت بعد عماليق ، وسموا عماليق لأن أباهم كان عملاق بن
لود بن ( 2 ) سام بن نوح عليه السلام ، وبعث لوط إلى أربع مدائن : سدوم وعامور وصنعا وداروما ،
وثلاثة من الأنبياء ملوك : يوسف وداود وسليمان ، وملك الدنيا مؤمنان وكافران :
فالمؤمنان : ذو القرنين وسليمان عليهما السلام ، وأما الكافران فنمرود بن كوش بن كنعان ( 3 )
وبخت نصر . ( 4 )
58 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي داود ، عن عبد الله بن أبان
قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فسألنا : أفيكم أحد عنده علم عمي زيد بن علي ؟ فقال رجل
من القوم : أنا عندي علم من علم عمك : كنا عنده ذات ليلة في دار معاوية بن إسحاق
الأنصاري إذ قال : انطلقوا بنا نصلي في مسجد السهلة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : وفعل ؟
فقال : لا ، جاءه أمر فشغله عن الذهاب ، فقال : أما والله لو أعاذ الله ( 5 ) به ( له خ ل ) حولا "
لأعاذه ، أما علمت أنه موضع بيت إدريس النبي الذي كان يخيط فيه ، ومنه سار إبراهيم
عليه السلام إلى اليمن بالعمالقة ، ومنه سار داود إلى جالوت ، وإن فيه لصخرة خضراء فيها
مثال كل نبي ، ومن تحت تلك الصخرة اخذت طينة كل نبي ، وإنه لمناخ الراكب ؟
قيل : من الراكب ؟ قال : الخضر عليه السلام . ( 6 )
59 - التهذيب : أحمد بن محمد ، عن يعقوب بن عبد الله ، عن إسماعيل بن زيد ، عن الكاهلي
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، واستظهر المصنف أن الصحيح أربعة . قلت : والظاهر أن الخامسة
هو إسماعيل .
( 2 ) الصحيح : عملاق بن لاود بن سام . ويقال لعملاق : عمليق أيضا .
( 3 ) في تاريخ الطبري : نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح . وفى العرائس :
نمرود بن كنعان بن سنجاريب بن كوش بن حام بن نوح . روى الثعلبي في العرائس ذيل الحديث
فقال : وفى الحديث : ملل الأرض الأربعة اه .
( 4 ) الاختصاص مخطوط . م
( 5 ) في المصدر لو استعاذ الله . م
( 6 ) فروع الكافي ج 1 : 139 . م