الأمانة والزهد في الدنيا ، وما بعث الله نبيا خيرا من محمد صلى الله عليه وآله ، ولا وصيا خيرا من
وصيه . ( 1 )
68 - الاختصاص : أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن
علي بن مطهر ، عن الحسن بن الميثمي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبو ذر :
يا رسول الله كم بعث الله من نبي ؟ فقال : ثلاث مائة ألف نبي وعشرين ألف نبي ، قال :
يا رسول الله فكم المرسلون ؟ فقال : ثلاث مائة وبضعة عشر ، قال : يا رسول الله فكم أنزل الله
من كتاب ؟ فقال : مائة كتاب وأربعة وعشرين كتابا " : أنزل على إدريس خمسين صحيفة ،
وهو أخنوخ ، وهو أول من خط بالقلم ، وأنزل على نوح ( 2 ) وأنزل على إبراهيم عشرا ،
وأنزل التوراة على موسى ، والزبور على داود ، والإنجيل على عيسى ، والقرآن على محمد صلى الله عليه وآله . ( 3 )
69 - الاختصاص : ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن ابن المغيرة ، عن أبي حفص العبدي
عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسمعته يقول
يا علي ما بعث الله نبيا " إلا وقد دعاه إلى ولايتك طائعا " أو كارها " . ( 4 )
70 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة طويلة يذكر فيها آدم عليه السلام : فأهبطه
إلى دار البلية ، وتناسل الذرية ، واصطفى سبحانه من ولده أنبياء ، أخذ على الوحي ميثاقهم
وعلى تبليغ الرسالة أمانتهم ، ( 5 ) لما بدل أكثر خلقه عهد الله إليهم فجهلوا حقه واتخذوا
الأنداد معه ، واجتالتهم ( 6 ) الشياطين عن معرفته ، واقتطعتهم عن عبادته فبعث فيهم رسله
وواتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ( 7 ) ويذكروهم منسي نعمته ، ويحتجوا
عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ، ويروهم آيات المقدرة من سقف فوقهم مرفوع
هامش
( 1 ) الاختصاص مخطوط . م
( 2 ) كذا في النسخ ، وتقدم عن ابن عباس ان الله انزل على آدم وإدريس وإبراهيم وموسى
وداود وعيسى ومحمد عليه السلام وعليهم مائة كتاب وأربعة كتب ، وعليه فيكون لنوح عشرون
كتابا .
( 3 ) الاختصاص مخطوط . م
( 4 ) الاختصاص مخطوط . م
( 5 ) بأن لا يشرعوا للناس الا ما يوحى إليهم .
( 6 ) بالجيم أي حولهم عن قصدهم وعن مقتضى فطرتهم وهو الاقرار بربوبيته ووحدانيته ، وأصله
من الدوران كان الصارف يصرفك تارة هكذا ، وأخرى هكذا ، وفى بعض النسخ بالحاء .
( 7 ) أي ليطالبوهم أداء ميثاق فطرته ، أي ما تقتضي فطرته أن يصرف ما آتاه الله فيما خلق
له ، ويشكره فيما أنعم به عليه .