فالمعول على هذا الخبر المؤيد بأخبار كثيرة مذكورة في الكافي . ( 1 )
52 - بصائر الدرجات : محمد بن هارون ، عن أبي يحيى الواسطي ، ( 2 ) عن هشام بن سالم ، ودرست
بن أبي منصور الواسطي عنهما عليهما السلام قالا : الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات : فنبي
منبؤ في نفسه لا يعدو غيرها ، ونبي يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاين في اليقظة
ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام ، مثل ما كان إبراهيم على لوط ، ونبي يرى في منامه ويسمع
الصوت ويعاين الملك وقد ارسل إلى طائفة قلوا أو كثروا ، كما قال الله : ( 3 ) " فأرسلناه إلى
مائة ألف أو يزيدون " قال : يزيدون ثلاثين ألفا " ، ( 4 ) ونبي يرى في نومه ويسمع
الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل اولي العزم ، وقد كان إبراهيم عليه السلام نبيا " وليس
بإمام حتى قال : " إني جاعلك للناس إماما " * قال ومن ذريتي " بأنه يكون في ولده
كلهم " قال لا ينال عهدي الظالمين " أي من عبد صنما " أو وثنا " . ( 5 )
بيان : لعل التشبيه بلوط عليه السلام في محض كون الإمام عليه ، فإنه عليه السلام قد عاين
الملك وبعث إلى قومه . قوله عليه السلام : ( في ولده كلهم ) أي في كل صنف وقبيلة منهم ،
ويحتمل كون " من " في الآية ابتدائية .
53 - بصائر الدرجات : الحسن بن علي بن النعمان ، عن يحيى بن عمر ، عن أبان الأحمر ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنا معاشر الأنبياء تنام عيوننا
ولا تنام قلوبنا ، ونرى من خلفنا كما نرى بين أيدينا . ( 6 )
54 - المحاسن : محمد بن عيسى اليقطيني ، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان ، عن درست ، عن
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي باب طبقات الأنبياء وباب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث .
( 2 ) أخرجه الكليني في الأصول من الكافي في باب طبقات الأنبياء باسناده عن محمد بن يحيى
عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي .
( 3 ) في الكافي قلوا أو كثروا كيونس ، قال الله ليونس اه .
( 4 ) زاد في الكافي : وعليه امام .
( 5 ) بصائر الدرجات : 108 - 109 وفى الكافي : من عبد صنما أو وثنا لا يكون اماما .
( 6 ) بصائر الدرجات : 124 . م