تفسير العياشي : عن زرارة مثله . ( 1 )
بيان : لعله كان مكان خمسة أربعة ، أو النقر في الاذن هو الخامس .
51 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول قال : سمعت زرارة
يسأل أبا جعفر عليه السلام قال : أخبرني عن الرسول والنبي والمحدث : فقال أبو جعفر عليه السلام
الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا " فيراه ويكلمه فهذا الرسول ، وأما النبي فإنه يرى
في منامه ( 2 ) على نحو ما رأى إبراهيم ، ونحو ما كان رأى رسول الله من أسباب النبوة قبل الوحي
حتى أتاه جبرئيل من عند الله بالرسالة ، وكان محمد صلى الله عليه وآله حين جمع له النبوة وجاءته
الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلمه بها قبلا " ، ( 3 ) ومن الأنبياء من جمع له
النبوة ويرى في منامه ، يأتيه الروح فيكلمه ويحدثه من غير أن يكون رآه في اليقظة ،
وأما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه . ( 4 )
بيان : اعلم أن العلماء اختلفوا في الفرق بين الرسول والنبي فمنهم من قال : لا فرق
بينهما ، وأما من قال : بالفرق فمنهم من قال : إن الرسول من جمع إلى المعجزة الكتاب
المنزل عليه ، والنبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب وإنما يدعو إلى كتاب من
قبله ، ومنهم من قال : إن من كان صاحب المعجز وصاحب الكتاب ونسخ شرع من قبله
فهو الرسول ، ومن لم يكن مستجمعا " لهذه الخصال فهو النبي غير الرسول ، ومنهم من قال :
إن من جاءه الملك ظاهرا " وأمره بدعوة الخلق فهو الرسول ، ومن لم يكن كذلك بل رأى
في النوم فهو النبي ، كذا ذكره الرازي وغيره وقد ظهر لك من الأخبار فساد ما سوى القول
الأخير لما قد ورد من عدد المرسلين والكتب ، وكون من نسخ شرعه ليس إلا خمسة ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي مخطوط . م
( 2 ) في نسخة : فإنه يؤتى في منامه .
( 3 ) أي عيانا ومقابلة .
( 4 ) بصائر الدرجات : 107 - 108 ورواه الكليني أيضا في الكافي في باب الفرق بين الرسول
والنبي والمحدث باسناده عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام .