يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ، ويكون يوم عيد لهم فيتعاهدون فيه بعث هود
وزمانه الذي يخرج فيه ، فلما بعث الله تبارك وتعالى هودا " نظروا فيما عندهم من العلم
والإيمان وميراث العلم والاسم الأكبر وآثار علم النبوة فوجدوا هودا " نبيا " قد بشرهم
به أبوهم نوح ، فآمنوا به وصدقوه واتبعوه ، فنجوا من عذاب الريح وهو قول الله : " وإلى
عاد أخاهم هودا " " وقوله : " كذبت عاد المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون "
وقال الله عز وجل : " ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب " وقوله : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب
كلا " هدينا " لنجعلها في أهل بيته " ونوحا هدينا " من قبل " لنجعلها في أهل بيته ، فآمن
العقب من ذرية الأنبياء من كان قبل إبراهيم لإبراهيم ، وكان بين هود وإبراهيم من الأنبياء
عشرة أنبياء ( 1 ) وهو قوله عز وجل : " وما قوم لوط منكم ببعيد " وقوله : " فآمن له لوط
وقال إني مهاجر إلى ربي سيهدين " وقوله تعالى : " وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله
واتقوه ذلكم خير لكم " فجرى بين كل نبي ونبي عشرة آباء ( 2 ) وتسعة آباء ، وثمانية
آباء كلهم أنبياء ، وجرى لكل نبي ما جرى لنوح ، وكما جرى لآدم وهود وصالح
وشعيب وإبراهيم صلوات الله عليهم حتى انتهى إلى يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
ثم صارت بعد يوسف في الأسباط إخوته ( 3 ) حتى انتهت إلى موسى بن عمران وكان بين
يوسف وموسى بن عمران عشرة من الأنبياء ، ( 4 ) فأرسل الله عز وجل موسى وهارون إلى
فرعون وهامان وقارون ، ثم أرسل الله الرسل تترى " كلما جاء أمة رسولها كذبوه
فأتبعنا بعضهم بعضا " وجعلناهم أحاديث " فكانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم نبيين وثلاثة
وأربعة ، حتى أنه كان يقتل في اليوم الواحد سبعون نبيا " ، ويقوم سوق بقلهم في آخر النهار ( 5 )
هامش
( 1 ) الكافي يخلو عن قوله : عشرة .
( 2 ) في الكافي . عشرة أنبياء .
( 3 ) في نسخة : في أسباط اخوته .
( 4 ) الكافي يخلو عن قوله : عشرة .
( 5 ) أي كانوا يشتغلون بقتلهم ولا يبالون أن يقوم أسواقهم حتى سوق بقلهم آخر النهار . وفى
المصدر : ويقوم في سوق من ( في ح ) اخر النهار . م