فعلم ذلك العلم ( 1 ) أنبياؤه وأصفياؤه من الآباء والإخوان بالذرية ( 2 ) التي بعضها من بعض ،
فذلك قوله : ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا " عظيما " " ( 3 ) فأما
الكتاب فالنبوة ، وأما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء والأصفياء من الصفوة ، ( 4 ) وكل
هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض ، الذين جعل الله تبارك وتعالى فيهم النبوة ( 5 )
وفيهم العاقبة وحفظ الميثاق حتى ينقضي الدنيا ، فهم العلماء ولاة الأمر ، ( 6 ) واستنباط
العلم والهداة ، فهذا بيان الفضل في الرسل والأنبياء والحكماء وأئمة الهدى والخلفاء
الذين هم ولاة أمر الله ، وأهل استنباط علم الله ، وأهل آثار علم الله عز وجل من الذرية
التي بعضها من بعض من الصفوة بعد الأنبياء من الآل والإخوان والذرية من بيوتات
الأنبياء ، فمن عمل بعلمهم انتهى إلى إبراهيم فجاء بنصرهم ، ( 7 ) ومن وضع ولاية الله ( 8 )
وأهل استنباط علمه في غير أهل الصفوة من بيوتات الأنبياء فقد خالف أمر الله ، وجعل
الجهال ولاة أمر الله ، والمتكلفين بغير هدى ، ( 9 ) وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله ، فقد
كذبوا على الله وزاغوا عن وصية الله وطاعته ، ( 10 ) فلم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله تبارك وتعالى
فضلوا وأضلوا أتباعهم ، ولم يكن لهم يوم القيامة حجة ، إنما الحجة في آل إبراهيم
لقول الله تبارك وتعالى : " ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا " عظيما " " ( 11 )
هامش
( 1 ) في الكافي : عما يكره ، لقص إليهم أمر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم وعلم أنبياؤه اه .
( 2 ) في الكافي : والذرية .
( 3 ) هكذا في الكتاب والمصدر ، وفى المصحف الشريف : * ( فقد آتينا ) * . ولعله سهو من النساخ .
( 4 ) في الكافي زيادة وهي : وأما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة من الصفوة .
( 5 ) في الكافي : والعلماء الذين جعل الله فيهم البقية وفيهم العاقبة وحفظ الميثاق حتى تنقضي
الدنيا والعلماء .
( 6 ) في المصدر : وولاة الامر . وفى الكافي : ولولاة الامر استنباط العلم وللهداة ، فهذا
شأن الفضل من الصفوة والرسل اه .
( 7 ) في المصدر : وانتهى إلى أمرهم فجزا ( فجرى خ ل فجاء خ ل ) بنصرهم . م
( 8 ) في الكافي : من الاباء والاخوان والذرية من الأنبياء ، فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم
ونجا بنصرتهم ، ومن وضع ولاة أمر الله اه .
( 9 ) في الكافي : والمتكلفين بغير هدى من الله . قلت : أي جعل الذين يتكلفون في أمور الناس
بغير هدى منسوبا من الله تعالى . ( 10 ) في الكافي : ورغبوا عن وصيه وطاعته .
( 11 ) قد عرفت ان الآية في المصحف الشريف : " فقد آتينا " .