فالحجة للأنبياء وأهل بيوتات الأنبياء حتى تقوم الساعة ، لأن كتاب الله عز وجل ينطق
بذلك ، ووصية الله خبرت بذلك ( 1 ) في العقب من البيوت التي رفعها الله تبارك وتعالى على
الناس فقال : " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " وهي بيوت الأنبياء والرسل
الحكماء وأئمة الهدى ، فهذا بيان عروة الإيمان التي نجا بها من نجا قبلكم ، وبها ينجو
من اتبع الهدى قبلكم ( 2 ) وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه : ( 3 ) " ونوحا " هدينا من قبل
ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين *
وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين * وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا "
وكلا " فضلنا على العالمين * ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى
صراط مستقيم * أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء
فقد وكلنا بها قوما " ليسوا بها بكافرين " فإنه وكل بالفضل من أهل بيته من الأنبياء ( 4 )
والإخوان والذرية ، وهو قول الله عز وجل في كتابه : فإن يكفر بها أمتك ( 5 ) يقول : فقد
وكلنا أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون بها أبدا " ، ولا أضيع الإيمان
الذي أرسلتك به ، وجعلت أهل بيتك بعدك علما عنك وولاة من بعدك ، ( 6 ) وأهل
استنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا وزر ( 7 ) ولا بطر ولا رئاء ، هذا تبيان ( 8 )
ما بينه الله عز وجل من أمر هذه الأمة بعد نبيها ، إن الله تبارك وتعالى طهر أهل بيت
نبيه ، وجعل لهم أجر المودة ، وأجرى لهم الولاية ، وجعلهم أوصياءه وأحباءه وأئمته في
هامش
( 1 ) خبره الشئ وبالشئ : اعلمه إياه وأنبأه به . والظاهر أنه مصحف جرت كما في المصدر .
( 2 ) في الكافي : وبها ينجو من يتبع الأئمة .
( 3 ) في المصدر : وبها ينجو من اتبع الأئمة وقد ذكر الله تعالى في كتابه اه . م
( 4 ) الكافي خال عن قوله : الأنبياء ، وفى المصدر : الاباء .
( 5 ) تفسير لقوله تعالى له قبل ذلك : * ( وان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها
بكافرين ) * .
( 6 ) في نسخة : وولاة الامر من بعدك ، وفى أخرى : وجعلت أهل بيتك بعدك علم أمتك وولاة
( الامر خ ) من بعدك ، وفى المصدر : وجعلت أهل بيتك بعدك على أمتك ولاة من بعدك .
( 7 ) في المصدر وفى الكافي : ولا زور .
( 8 ) في المصدر : فهذا تبيان . وفى الكافي : فهذا بيان ما ينتهى إليه أمر هذه الأمة .