أو بمعنى الرسوخ ، وفي بعض النسخ " شيوخ " جمع الشيخ ، وعلى التقادير لا يخلو من تكلف .
وتنسم النسيم ( 1 ) : تشممه . ونشقه كقرحه : شمه . والخبال : الجنون والفساد ،
والحاصل أن هذه الفتن لتخليص المؤمنين عن المنافقين وظهور ما كتموه من الشرك والفساد
لكي لا يفسدوا في الأرض بعد ظهور دولة الحق باختلاطهم بالمؤمنين .
52 - المحاسن : القاسم الزيات ، عن أبان بن عثمان ، عن مؤمن بن العلاء ، ( 2 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لما حسر الماء عن عظام الموتى فرأى ذلك نوح عليه السلام فجزع جزعا "
شديدا " واغتم لذلك فأوحى الله إليه : أن كل العنب الأسود ليذهب غمك . ( 3 )
53 - تفسير العياشي : عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كانت شريعة نوح
عليه السلام أن يعبد الله بالتوحيد والإخلاص وخلع الأنداد وهي الفطرة التي فطر الناس
عليها ، وأخذ ميثاقه على نوح عليه السلام والنبيين أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا " ، وأمره
بالصلاة والأمر والنهي والحرام والحلال ، ولم يفرض عليه أحكام حدود ولا فرض مواريث
فهذه شريعته ، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما " يدعوهم سرا " وعلانية ، فلما أبوا
وعتوا قال : رب إني مغلوب فانتصر ، فأوحى الله إليه " أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد
آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون " فلذلك قال نوح : " ولا يلدوا إلا فاجرا " كفارا " " وأوحى
الله إليه : أن اصنع الفلك . ( 4 )
54 - تفسير العياشي : عن المفضل بن عمر قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالكوفة أيام قدم
على أبي العباس ، فلما انتهينا إلى الكناسة فنظر عن يساره ثم قال : يا مفضل ههنا صلب
عمي زيد رحمه الله ، ثم مضى حتى أتى طاق الزياتين وهو آخر السراجين فنزل فقال لي :
انزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول الذي كان خطه آدم عليه السلام وأنا أكره أن
أدخله راكبا " ، فقلت له : فمن غيره عن خطته ؟ فقال : أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح
هامش
( 1 ) ويحتمل أن يكون مصحف تسنم أي ركب الملك وعلاه .
( 2 ) الموجود في المصدر : موسى بن العلاء ، والظاهر أنه الصحيح .
( 3 ) محاسن البرقي : 548 . م
( 4 ) مخطوط . م