55 - تفسير العياشي : عن عيسى بن عبد الله العلوي ، عن أبيه قال : كانت السفينة مطبقة بطبق
وكان معه خرزتان ( 1 ) تضئ إحداهما بالنهار ضوء الشمس وتضئ إحداهما بالليل ضوء
القمر ، وكانوا يعرفون وقت الصلاة ، وكان آدم معه في السفينة ، فلما خرج من السفينة صير
قبره تحت المنارة بمسجد منى . ( 2 )
بيان : كون السفينة مطبقة مختلف فيه . ( 3 ) والخرزتان رواهما العامة أيضا عن
ابن عباس ، وأكثر أخبارنا تدل على كون قبره عليه السلام في الغري كما سيأتي في كتاب المزار
إن شاء الله .
56 - تفسير العياشي : عن المفضل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أرأيت قول الله : " حتى إذ
جاء أمرنا وفار التنور " ما هذا التنور ؟ وأنى كان موضعه ؟ وكيف كان ؟ فقال : كان التنور
حيث وصفت لك ، فقلت فكان بدو خروج الماء من ذلك التنور ؟ فقال : نعم إن الله أحب
أن يرى قوم نوح الآية ، ثم إن الله بعد أرسل عليهم مطرا " يفيض فيضا وفاض الفرات أيضا
والعيون كلهن فيضا فغرقهم الله وأنجى نوحا " ومن معه في السفينة ، فقلت له : فكم لبث نوح
عليه السلام ومن معه في السفينة حتى نضب الماء وخرجوا منها ؟ فقال : لبثوا فيها سبعة أيام
ولياليها ، وطافت بالبيت ثم استوت على الجودي وهو فرات الكوفة ، ( 4 ) فقلت له : إن
مسجد الكوفة لقديم ؟ فقال : نعم وهو مصلى الأنبياء ، ولقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله حيث
انطلق به جبرئيل على البراق ، فلما انتهى به إلى دار السلام وهو ظهر الكوفة وهو يريد
بيت المقدس قال له : يا محمد هذا مسجد أبيك آدم ومصلى الأنبياء فأنزل فصل فيه ، فنزل
رسول الله فصلى ثم انطلق به إلى بيت المقدس فصلى ، ثم إن جبرئيل عليه السلام عرج به إلى
السماء . ( 5 )
بيان : في الكافي : فأين كان موضعه ؟ وكيف كان ؟ فقال : كان التنور في بيت عجوز
مؤمنة في دبر قبلة ميمنة المسجد ، فقلت له : فإن ذلك موضع زاوية باب الفيل اليوم ، فقلت
هامش
( 1 ) الخرزة : الثقبة .
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) قال اليعقوبي ما حاصله : جعلها ثلاث بيوت سفلا " ووسطا " وعلوا " . فالأسفل للدواب والوحش
والسباع ، والأوسط للطير ، والأعلى لنوح وأهل بيته ، ويجعل في الأعلى صهاريج الماء وموضعا "
للطعام .
( 4 ) استظهر في الهامش أن الصحيح : وهو قرب الكوفة .
( 5 ) مخطوط . م