فقال هذا الدم ، فذكر قصة الحسين عليه السلام وما تعمل الأمة به ، فلعن الله قاتله وظالمه
وخاذله .
50 - بصائر الدرجات : محمد بن هارون ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي هارون العبدي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لبعض غلمانه في شئ جرى : لئن انتهيت وإلا ضربتك ضرب
الحمار ، قال : جعلت فداك وما ضرب الحمار ؟ قال : إن نوحا " عليه السلام لما أدخل السفينة
من كل زوجين اثنين جاء إلى الحمار فأبى يدخل ، فأخذ جريدة من نخل فضربه ضربة
واحدة وقال له : " عبسا شاطانا " أي ادخل يا شيطان . ( 1 )
51 - إكمال الدين : محمد بن علي بن حاتم ، عن أحمد بن عيسى الوشاء ، عن أحمد بن طاهر ، عن
محمد بن يحيى بن سهل ، عن علي بن الحارث ، عن سعد بن منصور الجواشني ، ( 2 ) عن
أحمد بن علي البديلي ، ( 3 ) عن أبيه ، عن سدير الصيرفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما
استنزل نوح عليه السلام العقوبة على قومه بعث الله عز وجل الروح الأمين عليه السلام بسبعة نوايات
فقال : يا نبي الله إن الله تبارك وتعالى يقول لك : إن هؤلاء خلائقي وعبادي ولست أبيدهم
بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك
فإني مثيبك عليه واغرس هذا النوى فإن لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت
الفرج والخلاص ، فبشر بذلك من تبعك من المؤمنين فلما نبتت الأشجار وتأزرت
وتسوقت وتغصنت وأثمرت وزها الثمر عليها بعد زمن طويل استنجز من الله سبحانه
العدة ، فأمره الله تبارك وتعالى أن يغرس من نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد
ويؤكد الحجة على قومه ، وأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به فارتد منهم ثلاث مائة
رجل وقالوا : لو كان ما يدعيه نوح حقا لما وقع في وعد ربه خلف ، ثم إن الله تبارك
وتعالى لم يزل يأمره عند كل مرة أن يغرسها تارة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرات
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 96 . م
( 2 ) الجواشنة على ما قيل : بطن من الحميديين من هلباء سويد من جذام من القحطانية ،
كانت مساكنهم الحوف من الشرقية بالديار المصرية . وبطن من لبيد ، من سليم بن منصور ، من
العدنانية ، كانت مساكنهم بلاد برقة .
( 3 ) بالتصغير نسبة إلى بديل .