المعمور الذي في السماء الرابعة فجعله مثابة وأمنا " ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور
فجعله مثابة للناس وأمنا " ، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا " على العباد لكل ألف سنة
شوطا " واحدا " . ( 1 )
بيان : مثابة أي مرجعا " ، أو محلا " لحصول الثواب .
أقول : سيأتي بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب في باب قوام بدن الإنسان ، وقد
مر معنى قوله تعالى : " نفخت فيه من روحي " وقول النبي صلى الله عليه وآله : " خلق الله آدم على صورته "
في كتاب التوحيد ( 2 ) لأنها كانت أنسب بتلك الأبواب ، وكذا أوردنا بعض الأخبار
المناسبة لهذا الباب في باب العوالم وما خلق الله قبل آدم عليه السلام .
26 - الخصال : ابن الوليد عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسن
ابن ظريف ، عن أبي عبد الرحمن ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الآباء
ثلاثة : آدم ولد مؤمنا " ، والجان ولد كافرا " ، وإبليس ولد كافرا " ، وليس فيهم نتاج ، إنما
يبيض ويفرخ ، وولده ذكور ليس فيهم إناث . ( 3 )
27 - الخصال : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن
الحسن بن زياد ، ( 4 ) عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الصرد كان دليل آدم عليه السلام
من بلاد سرانديب إلى بلاد جدة شهرا " . الخبر . ( 5 )
28 - علل الشرائع : بإسناد العلوي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله سئل كيف
صارت الأشجار بعضها مع أحمال وبعضها بغير أحمال ؟ فقال : كلما سبح الله آدم تسبيحة
صارت له في الدنيا شجرة مع حمل ، وكلما سبحت حواء تسبيحة صارت في الدنيا شجرة من
غير حمل . ( 6 )
29 - وسئل مما خلق الله الشعير ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر آدم عليه السلام أن
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 141 . م
( 2 ) تقدم في الباب الثاني من أبواب تأويل الآيات راجع ج 3 ص 11 - 15 .
( 3 ) الخصال ج 1 : 73 . م
( 4 ) في نسخة وفى المصدر : الحسين بن زياد .
( 5 ) الخصال ج 1 : 159 .
( 6 ) علل الشرائع : 191 . م