وقال : إن الله تعالى لما خلق آدم ونفخ فيه من روحه نهض ليقوم فقال الله : " وخلق الإنسان
عجولا " " .
وهذا علامة ( 1 ) للملائكة إن من أولاد آدم عليه السلام يكون من يصير بفعله صالحا " ،
ومنهم من يكون طالحا " بفعله ، لا أن من خلق من الطيب لا يقدر على القبيح ، ولا أن من
خلق من السبخة لا يقدر على الفعل الحسن . ( 2 )
بيان : قوله : ( وهذا علامة ) كلام الراوندي ذكره لتأويل الخبر .
33 - قصص الأنبياء : بالإسناد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن
أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت الملائكة تمر بآدم عليه السلام
- أي بصورته - وهو ملقى في الجنة من طين - فتقول : لأمر ما خلقت . ( 2 )
34 - قصص الأنبياء : بالإسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن القبضة التي قبضها الله تعالى من الطين الذي خلق آدم عليه السلام منه
أرسل الله إليها جبرئيل أن يأخذ منها إن شاء ، فقالت الأرض : أعوذ بالله أن تأخذ مني
شيئا " ، فرجع فقال : يا رب تعوذت بك ، فأرسل الله تعالى إليها إسرافيل وخيره فقالت
مثل ذلك فرجع ، فأرسل الله إليها ميكائيل وخيره أيضا " فقالت مثل ذلك فرجع ، فأرسل
الله إليها ملك الموت فأمره على الحتم ، فتعوذت بالله أن يأخذ منها فقال ملك الموت :
وأنا أعوذ بالله أن أرجع إليه حتى آخذ منك قبضة ، وإنما سمي آدم لأنه اخذ من
أديم الأرض ( 4 ) .
35 - وقال : إن الله تعالى خلق آدم من الطين ، وخلق حواء من آدم ، فهمة الرجال
الأرض ، وهمة النساء الرجال ، وقيل : أديم الأرض : أدنى الأرض الرابعة إلى اعتدال
لأنه خلق وسط بين الملائكة والبهائم . ( 5 )
36 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم
عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : لما بكى آدم عليه السلام على الجنة وكان رأسه في باب من
أبواب السماء وكان يتأذى بالشمس فحط من قامته . ( 6 )
هامش
( 1 ) أي خلقه من السباخ والمالح والطيب علامة .
( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط . م
( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط . م
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . م
( 5 ) قصص الأنبياء مخطوط . م
( 6 ) قصص الأنبياء مخطوط . م